وقال في حديث حذيفة [1] ، وعن لبس الحرير والديباج وأن يجلس عليه.
زاد مسلم [2] ، من حديث البراء في ذكر الفضة، فإنه من شرب فيها في الدنيا لم يشرَبْ فيها [3] في الآخرة.
وقال: عن ابن عمر [4] ، رأى عمر عُطارِدًا التيميَّ يقيمُ في السُّوقِ حُلَّةً [5] ، وكان رجلًا يَغْشَى الملوك ويُصيُبُ منهم، فقال [6] : يارسول الله إنِّي [7] رأيتُ عُطَارِدًا يقيم في السوق حُلَّة سِيَرَاءَ، فلو اشتريتها فلبِسْتَهَا لِوَفْدِ [8] العرب، إذا قدموا عليك، وأظنُّهُ قال: ولبستها يوم الجُمعةِ، فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم:"إنَّما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرةِ"فلما كان بعد ذلك أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحُلَلٍ سِيَرَاءَ، فبعث إلى عمر بحُلَّةٍ، وبعث إلى أُسامةَ بْنِ زيدٍ بحلةٍ، وأعطى علي بن أبي طالب حُلَّةً، وقال:"شقِّقْهَا خُمُرًا بين نسائِكَ"قال: فجاء عمر بحلتِهِ يحملُها، فقال: يا رسول الله! بعثتَ إليَّ بهذِهِ الحلة [9] وقد قلتَ بالأمس في حُلَّةِ عُطَارِدٍ ما قلتَ، فقال:"إني لم أبعث بها إليك لتلبَسَهَا، ولكنى بعثتُ بها إليك لتُصيب بها"وأمَّا أسَامَةُ فراح في حلَّتِهِ، فنظر إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نظرًا عَرَفَ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أنكرَ مَا صنع، فقال: يا
(1) البخاري: (10/ 304) (77) كتاب اللباس (27) باب افتراش الحرير - رقم (5837) ، ولفظه:"نهانا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نشرب في آنية الذهب والفضة، وأن نأكل بها، وعن لبس الحرير والديباج، وأن نجلس عليه".
(2) مسلم: (3/ 636) (37) كتاب اللباس والزينة (2) باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة - رقم (3) .
(3) (فيها) : ليست في مسلم.
(4) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (7) .
(5) مسلم: (بالسوق حلة سيراء) .
(6) مسلم: (فقال عمر) .
(7) (إني) : ليست في (ف) .
(8) مسلم: (لوفود) وكذا (د) .
(9) (الحلة) : ليست في مسلم وكذا (د) .