مجرى نفسه، ثم يجوز أن يحكم في أعماله فجاز أن يستخلفهم في الحكم في ذلك"."
482 -قال:
وإذا فوض الإمام إلى رجل أن يختار قاضيًا لم يجز أن يختار والده ولا ولده لأنه لا يجوز له أن يختار نفسه.
وهذا قولنا أيضًا في الاختيار.
483 -وإن صير له الإمام أن يختار ولده أو والده جاز ذلك بالاتفاق.
484 -وإذ قد ذكرنا جواز النيابة عنه فهل يجوز أن يقف الحكم على إجازته أم لا؟
485 -اعلم أن أصحابنا قالوا:
يجوز أن يقف الحكم على إجازة حاكم البلد إذا كان حكم الحاكم به لا ينفذ، فقالوا لو أن الخليفة لم يجعل إلى القاضي أن يستخلف فاستخلف رجلًا فحكم لم يجز ذلك الحكم، فإن أجازه القاضي وأنفذه جاز إذا كان الحاكم به، ممن لو كان حاكمًا نفذ حكمه، وإن كان ممن لا يجوز حكمه لم يجز بإجازته وكان باطلًا وجعلوا ذلك كسائر العقود الموقوفة على الإجازة.
486 -وقالوا: كل عقد لو تقدم عليه الإذن نفذ إذا تأخر عنه الإذن انعقد موقوفًا على من له حق العقد.
487 -فجعل القضاء مثل ذلك، واعتبروا صفة الحاكم كما اعتبروا صفة العاقد أن يكون من أهل العقد والمعقود له من أهل العقد والمحل قابلًا للعقد.
488 -وقال الشافعي: لا ينعقد شيء من العقود موقوفًا على الإجازة، وأجاز أن ينعقد الإذن موقوفًا على العقد، فإذا وجد العقد لزم، وأجاز أن يقف