695 -ويكون الأمين كالولي والوكيل في ذلك.
696 -وهذا لا خلاف فيه أن للقاضي أن يفعله بمطلق الولاية، ويستفيده بنظر الحكم.
697 -وقد يجعل القاضي إلى الأمين التصرف على سبيل العموم تارة وعلى سبيل الخصوص أخرى.
698 -وهذا يقتضي ذكر ما يصير به تصرفه عامًا، وذلك إنما يكون بأن يجعله وصيًا.
وهذا باب يذكر فيه دعوى الوصي:
699 -أعلم أنه لما كان التصرف يقع على وجهين عن الغير: في حالة الحياة وفيما بعد الموت جوز له أن يوكل حالة الحياة وأن يوصي إلى غيره بعد الموت.
700 -فالوكيل لا يتصرف بعد موت الموكل فيما وكل به، والوصي لا يتصرف حال حياة الموصي فيما أسند إليه بلا خلاف في هذه الجملة.
701 -ويكون الوصي وصيًا من جهة الإنسان في ماله، وفيما يتعلق به، ويكون وصيًا فيما يتعلق بغيره كولده.
702 -وتثبت الوصية للوصي بالأب والجد وأن علا في حق صغار ولده، ويكون وصيا بقول القاضي له: جعلناك وصيا على مال فلان أو ورثته الصغار.
703 -وسنذكر في الوصايا ما يجوز تصرفه فيه وما لا يجوز، ونذكر الخلاف في مسائل الوصايا إن شاء الله، وإنما ذكرنا هاهنا جواز دعواه والدعوى عليه.