فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 1515

الحق بالنكول حتى ينضم إليه القضاء كما لا يلزم الحق بالشهود حتى ينضم إلى الشهادة حكم الحاكم بها فيلزم حينئذ الحق.

1324 - وقد كان أبو حنيفة يقول: النكول مرة واحدة إنه إذا نكل عن اليمين وأبى أن يحلف لزمته دعوى المدعى من غير أن يعرض عليه، لما ذكره أبو موسى الضرير في مختصره.

1325 - وقاله الطحاوي في أدبه عن بعض أصحابنا ومن نكل عن اليمين مرة أو مرتين ثم سأل المدعى أن يؤخره يومًا أو يومين لينظر في أمره ثم أحضره بعد فإن القاضي يستأنف العرض عليه ولا يعتمد بما مضى من العرض.

1326 - قال أصحابنا وإذا قال المدعى عليه لا أقر ولا أنكر أودعه القاضي في حبسه حتى يقر أو ينكر.

1327 - وقال الشافعي يقول له القاضي:

-إن أجبت وإلا جعلتك ناكلًا.

1328 - ويستحب أن يقول له ذلك ثلاثًا فإن لم يجب جعله ناكلًا وحلف المدعى وقضى له، قال لأنه لا يخلو إذا أجاب أن يقر أو ينكر، فإن أقر فقد قضى عليه بما يجب على المقر وإذا أنكر فقد وصل إنكاره بالنكول عن اليمين فقضينا بما يجب إنكاره.

1329 - وهذا التقسيم لا يصح لأنه يحتمل أن يقر ببعض الحق وينكر البعض فلا يكون قد قضى عليه بإقرار ولا إنكار فما قال أصحابنا أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت