فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 1515

619 -وإذ قد ذكرنا جواز العدوى بقوله فإلى أي موضع يعدى عليه القاضي.

وهذا باب الموضع الذي يعدى القاضي على الخصوم:

620 -اتفق أصحابنا وأصحاب الشافعي على أنه يعدى على الخصم إذا كان في المصر أو خارجًا عن المصر في موضع يمكن الرجوع إليه، وأن يبيت المدعى عليه فيه في بقية يومه، فأما إذا كان خارجًا عن المصر، بعيدًا لا يقدر على الرجوع في يومه إلى بيته ومنزله لم يحضره حتى يقيم البينة عليه بالحق، ويكتب إلى الوالي بإحضاره، ولا يعطيه خاتمًا لأنه يصعب على من خارج المصر الشهود على رد الخاتم، وفي الحاضر لا يصعب ذلك.

621 -وقد قال أصحاب الشافعي في الغائب أنه لا يحضره حتى يحقق الحق، غير أنهم قالوا إن كان الغائب في موضع فيه حاكم كتب إليه لينظر بينهما، وإن لم يكن من ينظر بينهما يحضره حتى يحقق الدعوى كما يقول، قالوا لأنه يجوز أن يكون ما يدعيه عنده لا يستحق إحضاره كثمن الكلب وقيمة الخمر للنصارى.

"لأنه يشق عليه الحضور لما لا يجب عليه، وليس هذا كالحاضر فإنه لا يشق عليه الحضور. قالوا فإذا حقق الدعوى على الغائب أحضره لأن أبا بكر رضي الله عنه كتب إلى المهاجر بن أميه أن ابعث إلي بقيس بن المكشوح وأحلفه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت