فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 1515

10 -ومنها أن يكون عدلًا، لأن الفاسق لا يقبل قوله، وقد أمر الله بالتوقف في قوله، بقوله:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ}

ولأنه متهم في الحكم لئلا يجور.

11 -واختلف في جواز ولاية النساء للقضاء والحكم، فقال أبو حنيفة وسائر أصحابه: يجوز أن يلين القضاء فيما يجوز أن تقبل شهادتهن فيه وحدهن أو مع الرجال، ولا يجوز في الحدود والقصاص لأن شهادتهن لا تقبل في ذلك.

12 -وقال الخوارج يجوز ذلك في الجميع.

13 -وقال الشافعي ومالك وغيرهما من الفقهاء لا مدخل للنساء في ولاية القضاء والحكم بحال.

14 -فأبو حنيفة جعل قضاءها بمنزلة شهادتها، قال: وقبول قولها في الشهادة على غيرها كقبول حكمها على غيرها لأن في الشهادة معنى الولاية.

والشافعي يقول: لو جاز قضاؤها في الأموال لجاز في الحدود والقصاص كالرجل، ولجاز أن تكون إمامًا للجماعة.

وقيل له: الحدود لا تقبل شهادتها فيها. ويجوز أن يقضي من لا يكون إمامًا كغير قريش من الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت