اطَّلَعَ رجلٌ من جُحر في حُجرة النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومعه مِدْرى (١) يَحُكُّ به رأسه، فقال: "لو أَعْلَمُك تَنْظُرُ لَطَعَنْتُ به عينَك، إنما جُعِلَ الاستئذانُ من أجل البصر".
(٢٣٩٢) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو كامل قال: حدّثنا إبراهيم ابن سعد قال: حدّثنا ابن شهاب عن سهل بن سعد قال:
جاء عُوَيمر إلى عاصم بن عديّ فقال: سَلْ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أرأيتَ رجلًا وجدَ رجلًا مع امرأته فقتله، أيُقْتَلُ به، أم كيف يصنع؟ فسأل عاصمٌ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- المسائل، فعاب رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عليه المسائل. قال: فلَقِيَه عويمرُ فقال: ما صنعتَ؟ قال: ما صنعتُ أنّك لم تأتِني بخير، سألتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فعاب المسائل. فقال عويمر: واللَّه لآتِيَنّ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فلأَسْأَلَنَه. فأتاه فوجدَه قد أُنْزِلَ عليه فيهما. قال: فدعا بها فلاعَنَ بينهما، فقال عويمر: إن انطلقتُ بها يا رسول اللَّه، لقد كَذَبْتُ عليها. قال: ففارقَها قبل أن يأمرَه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فصارت سُنّة المتلاعنَين. فقال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أَبْصِروها، فإن جاءت به أسْحَمَ، أَدْعَجَ العينين، عظيمَ الأليتين، فلا أُراه إلا قد صَدَقَ، وإن جاءت به أحمرَ، كأنّه وَحَرة، فلا أراه إلا كاذبًا". فجاءت به على النعت المكروه.
(١) المدرى: حديدة كالمشط.
(٢) المسند ٥/ ٣٣٠. وهو في البخاري ١٠/ ٣٦٦ (٥٩٢٤) وفيه الأطراف، ومسلم ٣/ ١٦٩٨ (٢١٥٦) .
(٣) المسند ٥/ ٣٣٤. وأخرجه البخاري ومسلم من طرق عن الزهري - البخاري ٨/ ٤٤٨ (٤٧٤٥، ٤٧٤٦) . وينظر ١/ ٥١٨ (٤٢٣) ، ومسلم ٢/ ١١٢٩، ١١٣٠ (١٤٩٢) .
(٤) وهو في مسلم ٢/ ١١٣٠.
(٥) وهي التي تسمّى سامّ أبرص.