جاء رجل إلى النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُبايعه، قال: جئتُ لأبايعَك على الهجرة، وتركْتُ أبويّ يبكيان. قال: "فارجعْ إليهما فأضْحِكْهُما كما أبكيْتَهما" (١) .
(٣٦٥٩) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عمرو بن أوس عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص:
يبلغ به النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "المُقسِطونَ عند اللَّه يوم القيامة على منابرَ من نور، عن يمين الرحمن عزّ وجلّ، وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما وَلُوا".
(٣٦٦٠) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن عمرو عن سالم ابن أبي الجعد عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص:
كان على رَحْل (٣) النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- رجلٌ يُقال له كرْكرة (٤) ، فمات، فقال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "هو في النّار" فنظروا فإذا عليه عباءةٌ قد غلَّها.
(٣٦٦١) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن عمرو عن أبي قابوس عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص:
يُبلغُ به النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "الراحمون يرحمُهم الرحمن، ارحموا أهل الأرض يرحمْكم أهلُ السماء، والرحم شِجْنة من الرحمن، من وصلها وصلْتُه، ومن قطعَها بَتَتُّه" (٦) .
(١) المسند ١١/ ٣٠ (٦٤٩٠) . ومن طرق عن عطاء أخرجه أحمد في مواضع من المسند، وابن ماجة ٢/ ٩٣٠ (٢٧٨٢) ، والنسائي ٧/ ١٤٣. وحسّن محقّقو المسند إسناده. وصحّح الحديث الألباني.
(٢) المسند ١١/ ٣٢ (٦٤٩٢) ، ومسلم ٣/ ١٤٥٨ (١٨٢٧) .
(٣) ويروى؛ "ثَقَل": وهو ما يثقل حمله من المتاع.
(٤) بفتح الكافين وكسرهما.
(٥) المسند ١١/ ٣٢ (٦٤٩٣) . ويروى؛ "كساء" بدل "عباءة" وهو في البخاري ٦/ ١٨٧ (٣٠٧٤) .
(٦) المسند ١١/ ٣٣ (٦٤٩٤) . ورجاله رجال الصحيح عدا أبي قابوس، وثّقه ابن حبّان. وأخرج الحديث الترمذي ٤/ ٢٨٥ (١٩٢٤) وقال: حديث حسن صحيح. وأبو داود ٤/ ٢٨٥ (٤٩٤١) ، والحاكم وصحّحه، ووافقه الذهبي ٤/ ١٥٩. وصحّحه الألباني - الصحيحة ٢/ ٥٩٤ (٩٢٥) .