الكتاب: جامع المسانيد
المؤلف: ابن الجوزي، عبد الرحمن بن علي (ت ٥٩٧ هـ)
تحقيق: الدكتور علي حسين البواب
الناشر: مكتبة الرشد - الرياض
الطبعة: الأولى، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥
عدد الأجزاء: ٨
أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (أوقاف عبد الله بن تركي الضحيان الخيرية)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
فقال: وما شأنُه؟ قال: لا أدري والله ما شأنه، عَمِلْنا عليه، ونَضَحْنا عليه حتى عَجَزَ عن
السقاية، فأْتَمَرْنا البارحةَ أن نَنْحَرَه ونَقْسِمَ لحمه. قال:"لا تفعل، هَبه لي أو بعنيه" قال:
بل هو لك يا رسول الله. قال: فوسَمَه بسِمة الصدقة ثم بعث به (١) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سلمة الخُزاعي قال: حدَثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن
بهدلة عن حبيب بن أبي جُبيرة عن يعلى بن سِيابة قال:
كنتُ مع النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في مَسير له، فأراد أن يقضيَ حاجَتَه، فأمر وَدِيَّتَين فانضمّت
إحداهما إلى الأخرى، ثم أمَرَهما فرجَعَتا إلى منابتهما.
وجاء بعير فضرب بجِرانه، ثم جَرْجَرَ حتى ابتلّ ما حولَه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"تدرون ما يقول البعير؟ يزعُمُ أن صاحبَه يُريدُ نحرَه" فبعث إليه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فقال:"أواهِبُه
أنت لي؟ " قال: يا رسول الله، مالي مالٌ أحبَّ إليّ منه. قال:"استوصِ به معروفًا" فقال:
لا جَرَم، لا أُكْرِمُ مالًا لي كرامته يا رسول الله.
وأتى على قبر يُعَذَّبُ صاحبه، فقال:"إنّه يُعَذَّبُ في غير كبير" فأمر بجريدة فوُضِعَتْ
على قبره، وقال:"عسى أن يُخَفَّفَ عنه ما دامت رَطبة" (٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا معمر بن عطاء بن السائب عن
عبد الله بن حفص عن يعلى بن مُرّة الثقفي قال:
ثلاثة أشياء رأيْتُهنّ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فذكر حديث البعير، والولد الذي به جِنّة. وقال:
(١) المسند ٤/ ١٧٠. وعبد الرحمن بن عبد العزيز من رجال التعجيل ٢٥٣. قال عنه الحسيني: ليس بالمشهور. وعثمان بن حكيم مقبول. فإسناده ضعيف. وقد رواه الطبراني من طرق لا تخلو من ضعف - ينظر ٢٢/ ٢٥٥، ٢٦١، ٢٦٤ (٦٦١، ٦٧٢، ٦٧٩) وتعليق المحقّق. (٢) المسند ٤/ ١٧٢. ومن طريق حمّاد في المعجم الكبير ٢٢/ ٢٧٥ (٧٠٥) . وحبيب من رجال التعجيل ٨٣. وهو مجهول، وثّقه ابن حبّان.