الكتاب: جامع المسانيد
المؤلف: ابن الجوزي، عبد الرحمن بن علي (ت ٥٩٧ هـ)
تحقيق: الدكتور علي حسين البواب
الناشر: مكتبة الرشد - الرياض
الطبعة: الأولى، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥
عدد الأجزاء: ٨
أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (أوقاف عبد الله بن تركي الضحيان الخيرية)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ما شأنُك وشأنُه؟ ما يُولِعُك به؟ أما سمعتَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إنَّما يخرجُ الدّجّال من غضبة يَغْضَبُها".
انفرد بإخراجه مسلم (١) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح بن عبادة قال: حدّثنا ابن عون عن نافع عن ابن عمر قال:
لَقِيتُ ابن صائد مرّتين: فلقيتُه ومعه بعض أصحابه، فقلت لبعضهم: نَشَدْتُكم بالله
إن سألْتُكم عن شيء لَتَصْدُقُنّي؟ قالوا: نعم. قلت: أتحدَّثون أنّه هو؟ قالوا: لا. قلتُ:
كَذَبْتُم والله، لقد حدّثَني بعضُكم، وهو يومئذ أقلُّكم مالًا وولدًا: أنّه لا يموت حتى يكونَ
أكثرَكم مالًا وولدًا، فهو اليوم كذلك. قال: فحدّثَنا ثم فارقْتُه.
ثم لقيتُه مرّة أُخرى وقد تغَيَّرت عينُه، فقلت: متى فعلَت عينُك ما أرى؟ قال: لا
أدري. قلت لا تدري وهي في رأسك! فقال: ما تريدُ مني يا ابن عمر؟ إن شاء الله أن يَخْلُقَه
من عصاك هذه خَلَقَه، ونَخَرَ كأشدّ نَخير حمار سمعْتُه قطّ. فزعم بعض أصحابي أنّي
ضَرَبْتُه بعَصًا كانت معي حتى تَكَسَّرَت. وأما أنا فوالله ما شَعَرْت.
قال: فدخل على أُخته حفصة، فقالت: ما تريد منه؟ أما علمتَ أنّه قال -تعني النبىّ
- صلى الله عليه وسلم -: "أوّل خروجه على النّاس غَضْبةٌ يَغْضَبُها"؟ (٢) .
(٧٠٥٠) الحديث الثالث: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا عبدالله بن يوسف قال:
أخبرنا مالك عن نافع عن عبدالله بن عمر قال: أخبرتني حفصة
أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أذّن (٣) المؤذِّنُ للصُّبح وبدا الصُّبحُ، صلّى ركعتين خفيفتين قبل أن تُقامَ الصلاة.
أخرجاه (٤) .
(١) المسند ٦/ ٢٨٣، ومن طريق أيوب عن نافع أخرجه مسلم ٤/ ٢٢٤٦ (٢٩٣٢) . (٢) المسند ٦/ ٢٨٤، ومن طريق ابن عون أخرجه مسلم - السابق، وسائر رجال الطريقين رجال الصحيح. (٣) في البخاري "اعتكف" وينظر تعليق ابن حجر. (٤) البخاري ٢/ ١٠١ (٦١٨) ، ومن طريق مالك أخرجه مسلم ١/ ٥٠٠ (٧٢٣) وأحمد ٦/ ٢٨٤.