قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إني لأرجو ألّا يدخلَ النارَ إن شاء الله أحدٌ شَهِدَ بدرًا والحُدَيبية" قالت: قلت: أليس الله عزّ وجلّ يقول: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} ؟ [مريم: ٧١] قالت:
فسمعْتُه يقول: {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا} (١) [مريم: ٧٢] .
الزهري عن السائب بن يزيد عن المُطّلب بن أبي وَداعة عن حفصة زوج النبىّ - صلى الله عليه وسلم - أنها قالت:
لم أر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلّى في سُبحته جالسًا قطّ، حتى كان قبلَ موته بعام أو عامين، فكان يصلّي في سُبحته جالسًا، فيُرَتِّلُ السورة حتى تكونَ في قراءته أطول من أطولَ منها.
أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - دخل عليها وعندها امرأةٌ يقال لها الشِّفاء، تَرْقي من النَّملة، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "علِّميها حفصة" (٣) .
(١) المسند ٦/ ٢٨٥، وابن ماجه ٢/ ١٤٣١ (٤٢٨١) ، ومسند أبى يعلى ١٢/ ٤٧٢ (٧٠٤٤) . قال البوصيري: حديث حفصة صحيح، رجاله ثقات، إذا كان أبو سفيان سمع من جابر بن عبد الله. وصحّحه الألباني.
وأخرج الإمام مسلم الحديث من طريق أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أخبرتني أمّ مبشّر أنها سمعت النبىّ - صلى الله عليه وسلم - عند حفصة ... مسلم ٤/ ١٩٤٢ (٢٤٩٦) .
(٢) المسند ٦/ ٢٨٥، ومن طريق معمر أخرجه مسلم ١/ ٥٠٧ (٧٣٣) . وعبد الأعلى من رجال الشيخين.
(٣) المسند ٦/ ٢٨٦ والنسائي - الكبرى ٤/ ٣٦٦ (٧٥٤٢) ، وعزاه الهيثمي لأحمد وقال: رجاله رجال الصحيح - المجمع ٥/ ١١٥. وأخرجه الطبراني من طريق سفيان ٢٣/ ٢١٧ (٣٩٩) ، وصحّح الحاكم إسناده ٤/ ٤١٤، ووافقه الذهبي. وصحّحه الألباني - الصحيحة ١/ ٣٤٠ (١٧٨) .