فهرس الكتاب

الصفحة 1215 من 1363

عدد التكبيرات الزائدات في صلاة العيد في كل ركعة

ذهب أهل العلم في ذلك مذاهب، هي:

1.سبع تكبيرات في الأولى سوى تكبيرة الإحرام، وخمس في الثانية سوى تكبيرة الرفع، وهذا مذهب أكثر الصحابة، والتابعين، وجمهور الأئمة: الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وداود الظاهري، وقول لمالك، وصاحبي أبي حنيفة.

وهذا هو الراجح، لما صح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كبر في الأولى سبعًا، وفي الثانية خمسًا".

2.سبع تكبيرات في كل ركعة، روي عن بعض الصحابة: ابن عباس، والمغيرة بن شعبة، وأنس؛ ومن التابعين: سعيد بن المسيب، والنخعي.

3.ستًا في الأولى وخمسًا في الثانية، وهذا مشهور مذهب مالك ورواية عن أحمد.

4.ستًا في الأولى، وأربعًا في الثانية، حكاه ابن المنذر عن ابن مسعود.

5.ثلاثًا في كل ركعة، حكي عن ابن مسعود، وحذيفة، وأبي موسى، وهو مذهب أبي حنيفة.

6.خمسًا في الأولى، واثنتين في الثانية، روي عن الحسن البصري.

7.ثلاثًا في الأولى، واثنتين في الثانية، روي عن الحسن كذلك.

8.أربعًا في كل ركعة، واستدل لذلك بحديث ضعيف رواه أبو داود، وهو:"أن سعيد بن العاص سأل أبا موسى وحذيفة كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر في الأضحى والفطر ؟ فقال أبو موسى: كان يكبر أربعًا، تكبيره على الجنائز؛ فقال حذيفة: صدق".

مكان التكبرات الزائدات في صلاة العيد

ذهب في ذلك أهل العلم مذاهب، هي:

1.التكبيرات الزائدات تكون بعد تكبيرة الإحرام ودعاء الاستفتاح، وقبل الفاتحة، هذا مذهب عامة أهل العلم، وهو الراجح، لحديث كُثير بن عبد الله عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم:"كان يكبر في العيدين، في الركعة الأولى سبعًا، وفي الثانية خمسًا قبل القراءة".

2.وقال أبوحنيفة: يكبر في الثانية بعد القراءة .

3.وقال أبويوسف: يتعوذ قبل التكبيرات.

رفع اليدين في التكبيرات الزائدات

ذهب أهل العلم في رفع اليدين في التكبيرات الزائدات مذاهب، هي:

1.يستحب أن ترفع الأيدي مع كل تكبيرة من هذه التكبيرات الزائدات، وبهذا قال عطاء، والأوزاعي، وأبوحنيفة، والشافعي، ومحمد، وأحمد، وداود، وابن المنذر، وقول لمالك؛ قال ابن حبيب المالكي: (روى ابن كنانة ومطرف أن مالكًا استحب رفع اليدين فيهما مع كل تكبيرة، وهي أحب إليَّ من رواية ابن القاسم، وكل واسع.

وهذا هو الراجح في كل الصلوات، المكتوبة وغيرها.

2.لا ترفع الأيدي إلا في تكبيرة الإحرام، وهذا مشهور مذهب مالك، قال ابن شاس: (ولا يرفع يديه في شيء من التكبير إلا في الأولى .. وروي عن مالك: وليس رفع اليدين فيهما مع كل تكبيرة سنة، ولا بأس على من فعله، وأحب إليَّ في الأولى فقط) .

الذكر بين التكبيرات الزائدات

ذهب أهل العلم في الذكر بين التكبيرات الزائدات في صلاة العيدين مذهبين هما:

1.يستحب تكبير الله، وتحميده، وتهليله، والصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم، مقدار آية بين كل تكبيرتين منها، وذلك لما رواه البيهقي بإسناد حسن:"أن الوليد بن عقبة خرج يومًا على ابن مسعود، وأبي موسى، وحذيفة، وقال: إن هذا العيد غدًا، فكيف التكبير؟ فقال عبد الله بن مسعود: تكبر وتحمد ربك وتصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، وتدعو وتكبر وتفعل مثل ذلك؛ فقال الأشعري وحذيفة: صدق".

قال البيهقي رحمه الله معلقًا على قول ابن مسعود هذا: (وهذا من قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه موقوف عليه، فنتابعه في الموقوف بين كل تكبيرتين للذكر، إذ لم ير خلافه عن غيره، ونخالفه في عدد التكبيرات وتقديمهن على القراءة في الركعتين جميعًا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم فعل أهل الحرمين وعمل المسلمين إلى يومنا هذا، وبالله التوفيق) .

ما قاله البيهقي هو المنهج الحق، فإذا صح الحديث فلا يلتفت لقول كائن من كان، وأن قول الصحابي إذا لم يخالفه فيه غيره حجة، أما إذا خالفه غيره فليس بحجة، إلا أن يكون ثمة دليل آخر، وهذا كله يدل على أن الخلاف المجرد من الدليل لا قيمة له مع وجود النص الصحيح الصريح.

وهذا مذهب الشافعي، وأحمد، وابن المنذر .

2.وقال مالك والأوزاعي ومن وافقهم: لا يقول شيئًا بين التكبيرات الزائدات، قال ابن شاس المالكي في"عقد الجواهر الثمينة": (وليس بين التكبير قول، بل يتربص بقدر ما يكبر من خلفه) .

من نسي التكبيرات الزائدات حتى شرع في القراءة؟

ذهب أهل العلم في ذلك مذهبين، هما:

1.يأتي بها ما لم يركع، وهذا مذهب أبي حنيفة، ومالك، وقول الشافعي القديم، رحمهم الله؛ وهو الراجح، لأن التكبير شعار صلاة العيد، ويعيد القراءة ويسجد للسهو.

2.تفوت ولا يأتي بها، وهذا مذهب الشافعي الجديد، وأحمد، والحسن بن زياد اللؤلؤي تلميذ أبي حنيفة رحمهم الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت