فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 260

قلت: واجتمع في حكام اليوم"الإمتناع"و"الإلزام"و"الصيال"!

7."لا تلازم ألبتة بين وجوب قتال هذه الطوائف [1] وبين تكفيرها، فالخروج عن شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة والامتناع على ذلك لا يلزم منه تكفير الخارج عنها في كل حال، وعدم تكفير أهلها أيضًا لا يعني أسقاط وجوب قتالهم."

فمانعو الزكاة الذين قاتلهم الصحابة رضوان الله عليهم، ذكر بعض العلماء الخلاف في تكفيرهم، ومع ذلك فكلمتهم متفقة على وجوب قتالهم، ويكفي في ذلك إجماع الصحابة رضي الله عنهم حيث لم يبق بينهم خلافٌ بعد المناظرة اليسيرة بين أبي بكر وعمر، مع التنبيه على أن بعض العلماء قد نقل اتفاق الصحابة على تكفير مانعي الزكاة تمامًا كاتفاقهم على قتالهم، والمقصود فقط هنا هو أن الاختلاف في التكفير لا يستلزم الاختلاف في القتال.

والخوارج أيضًا جاءت فيهم الأحاديث الكثيرة التي تحض على قتالهم وترغب فيه وتمدح أهله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: [لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد] . متفق عليه.

وعن علي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: [سيخرج قوم في آخر الزمان حداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة] متفق عليه، والأحاديث في حقهم كثيرة مستفيضة، وقد اتفقت كلمة الصحابة فمن بعدهم على وجوب قتالهم حينما يكونون ممتنعين ذوي شوكة، وأكثر العلماء على عدم تكفيرهم، وقد قاتلهم عليٌّ رضي الله عنه وفرح بقتالهم واستبشر به ومع ذلك فلم يكن يكفرهم فعن الحسن قال: [لما قتل علي رضي الله عنه الحرورية، قالوا: من هؤلاء يا أمير المؤمنين؟ أكفارٌ هم؟ قال: مِن الكفر فروا، قيل: فمنافقون؟ قال: إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا، وهؤلاء يذكرون

(1) الشيخ يتكلم هنا عن درك وجيش وشرطة الجزائر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت