فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 260

جوَّز بسببه الفقهاء ضرب الترس؛ يعتبر قائمًا ملموسًا، فيبقى مع ذلك انضمام الضوابط والقيود التي نصّوا عليها، حتى تكتمل الصورة ويكون الموجِب مؤثرًا تأثيرًا مباشرًا في إيجاد الحكم - وهو ما يأتي في النقطة اللاحقة -

-الثالثة؛ ينبغي على المجاهدين النظر في كل عملية عسكرية سيقومون بها والتي يمكن أن تطال بعض المسلمين نظرًا مستقلًا بها ومتوجهًا إليها وأن يدرسوها دراسة خاصة بها تُحيطها من جميع جوانبها، إحاطة كاملة شاملة:

بحيث تشمل عدة أمور؛

-منها: أهمية ووزن الهدف المقصود - عسكريًا أو سياسيًا أو معنويًا أواقتصاديًا -

-ومنها: اختيار المكان والزمان المناسبين لتلك العملية بقدر الإمكان، والاجتهاد التام في ذلك بحيث يُتحرى فيه البعد عن أماكن إقامة ومرور وحركة العامة من الناس، ويُتجنب أوقات تنقلاتهم وازدحامهم.

-ومنها: الاقتصار على كمية السلاح أو العبوات التي تؤدي الغرض، وتنعدم معها أو تتقلل الإصابات في صفوف المسلمين، وهو أمر في غاية الدقة والأهمية.

-ومنها: الموازنة الدقيقة الواقعية بين الضرر الخاص المتعلق بذلك الهدف، والذي سيُكف بضربه، وبين الضرر الذي سيقع على المسلمين الذين قد تشملهم العملية تبعًا، سواء من جهة عدد القتلى في صفوفهم، أو من جهة بقاء تأييدهم وتفهمهم لظرف العملية وأهمية المستهدف فيها، ونحو ذلك.

-ومنها: أن يكون الوصول لذلك الهدف بغير هذه الطريقة مُتعذرًا أو متعسرًا، بحيث يستحيل أو يصعب معه التوصل إليه إلا عبر الوسيلة التي قد تؤدي إلى مقتل بعض المسلمين.

-ومنها: منع القصد القلبي لقتل المسلمين، بحيث تتوجه النية والمطلب فقط إلى قتل من يُراد من الكفار، ويعزم بقلبه على عدم قصد قتل أحد من المسلمين في تلك العملية بعينها، لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت