فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 260

وقد ثبت في الصحيح من حديث أنس في كتاب أبي بكر الصديق رضي الله عنهما إلى عماله في الصدقات: بسم الله الرحمن الرحيم هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين، والتي أمر الله بها رسوله، فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليُعطها، ومن سئل فوقها فلا يعط، فهذا هدي خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نعلم له مخالفا من الصحابة البتة.

وإذا التزم القول بعد المدافعة في حالة السلطان، فمن لوازمه أن هذا ليس مختصا بإمام المسلمين، بل يشمل كل صاحب ولاية على ولايته، باعتبار نيابتهم عن السلطان، وكون مقاتلة الواحد منهم كمقاتلة السلطان الذي أنابه، فيحرم أن يدفع الموظف مديره والمرؤوس رئيسه عن ماله ودمه وعرضه، أو الفرار منه إن استطاع، وكذلك الموظفة عند رئيسها ولا فرق، وليس هناك أعظم شناعة من هذا في الشرع والعقل والفطرة السوية والله تعالى أعلم". انتهى"

الاستدلال بقول هابيل وفعله

{لئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ} .

سئل الشيخ العالم المجاهد عمر عبد الرحمن السؤال التالي [1] :

بعضهم يرى في قوله تعالى رواية عن لسان ابن آدم: {لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ} ، يرى فيه مذهبًا أساسًا في الدعوة والعمل الإسلامي؟!

فأجاب: نحن لسنا مكلفون بما فعله ابن آدم، لأن لدينا شرعًا جاء به محمد صلى الله عليه وسلم.

وثانيًا: أننا في شرعنا نعلم تمامًا أن من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون عرضه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد، وقد شرع الإسلام الدفاع عن النفس والمال والعرض،

(1) حوار الشيخ عمر عبد الرحمن مع مجلة المجتمع رمضان 1409 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت