فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 260

استطيع ان ارد على رسول الله صلى الله عليه وسلم امره لرددت والله ورسوله أعلم، وكم أوذي النبي صلى الله عليه وسلم من المانفقين المحسوبين على اهل الاسلام في المدينة قبل اشتداد عود الدولة وقبل تمكين المسلمين من العزة الكاملة، فكان يصفح يعفو ويأبى ان يقاتلهم درءا للمفسدة وتأليفا للقلوب وحتى لا ترعد لهم أنوف وحتى لا يتحدث الناس ان محمد يقتل اصحابه فيمتنعوا عن الدخول في الاسلام وينكصوا عن النصرة والحق، وهذا بابا مهم لا ينبغي على المجاهدين اغفاله فالساحات الجهادية اليوم مليئة بالمناوئين لأعدائنا من من تتقاطع مصالحهم معنا مؤقتا فليس من الحكمة الصدام معهم على الاقل في مراحل الجهاد الأولى وفي خضم انشغالنا بقتال العدو الجاثم على صدر الامة. ولا مانع من التنسيق مع هذه الجماعات في قتال هذا العدو مع بقاء التميز للمجاهدين والراية الواضحة التي لا تذوب في الرايات المختلطة أو العمية، فقد تحالف النبي صلى الله عليه وسلم مع قبائل كافرة وتعاهد مع يهود في أول قدومه الى المدينة وكان يصفح عن هناتهم وتجاوزاتهم في حقه الشخصي حتى قويت شوكت المسلمين بعد بدر فبدأ بإضاح عداوته منهم وطاغوتهم كعب بن الاشرف، فبعث اليه فتية أناموه وأناموا كيده وأطفأوا عداوته، ثم لم يبادر اليهود الاخرين الا حينما نقضوال عهودهم وألبوا عليه أعداءه وخانوا العهود وظاهروا المشركين عليه فبادر الى كل طائفة منهم بما تستحقه من العقوبة، بعد ان صبر عليهم ردحا من الزمن فالصبر على المخالفين والمنتسبين للسلام ومعاملتهم بالحكمة والسياسة الشرعية النبوية أولى.

ما وسع الله فأوسعوا

ومما يتبع ما سبق ويتفرع عنه، عدم اعطاء المبررات للعدو للتأليب على الجهاد والمجاهدين وتبرير حشد الناس وجمعهم ضد الاسلام واهله بسبب اعمال واختيارات غير مجدية , أو أمور شكلية ثانوية مع ضرورة عدم الاكتراث بهم ولو اجتمع أهل المشرق والمغرب على المجاهدين لأجل الثوابت وأصول الدين والتوحيد فمن النوع الاول تصوير عمليات قتل من يصنفون في عرف أهل الزمان بالمدنيين أو تصوير الاجهاز على الاسرى أو تعذيبهم وبث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت