فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 260

ذلك على الشاشات، ومنه ضرورة عدم التمسك بمسميات قد تستعمل في تأليب الاعداء على المجاهدين أو إجهاظ جهادهم واستغلاها للحشد ضدهم.

وقد أعجبنا تنبه الشباب لهذا في الشام والصومال واليمن ومالي والقوقاز وغيرها وقد تقدم من الاشارة الى شيء من السايسة النبوية في عدم إصرار النبي صلى الله عليه وسلم على استعمال بعض الاسماء الشرعية في عقد الصلح في الحديبية للمصلحة؛ فما دونه من الاسماء من باب أولى.

فالأسماء كالقاعدة ونحوها هي أسماء غير منزلة من السماء وهي تتبع التكتيك والسياسة الشرعية الانسب للمجاهدين وأنا أتكلم هذا وأجزم انه لا يزعج إخواننا في القاعدة وان قياداتهم وعماءهم يفهمونه حق الفهم ويقدرونه حق التقدير ولا تهمهم المسميات قدر ما يهمهم نصر الجهاد وعزة الشريعة ونصر الاسلام وأهله وتمكين لهم.

بل اعرف في ذكائهم وحنكتهم السياسية وتكتيكاتهم القتالية ما يجعلهم يستوعبون ذلك وينتبهون اليه قبلي وقد فعلوا باستعمالهم لمسمى أنصار الشريعة ومع ذلك فقد قاتلوهم كما يقاتلون القاعدة!! فاليعلم الناس بأنهم يقاتلون الاسلام وانصار الاسلام وليس القاعدة وحدها، ومع ذلك تجنب التصريحات غير المسؤولة التي تذعر الدنيا على المجاهدين وتألب وتوحد أكثر الدول عليهم وتجعلهم يستعدون العالم كله دفعة واحدة، وهذا مناف لسياسة النبي صلى الله عليه وسلم في البداءة بالاهم والاقرب والتدرج في الجهاد كالتصريحات التي نسمعها من البعض من العزم على القتل جميع الكفار فهذا لم يفعله سيد المجاهدين ولم يأمر به الشرع بل في الكفار من لا يجوز قتله كالذمي والمعاهد والمستأمن والصبيان والنساء غير المقاتلات والأجير ونحوه من غير المقاتلين.

ويتبع هذا مراعاة التدرج في القتال والتكتيك في تقديم الأولى فالأولى وعدم الهجوم على العالم كله دفعة واحدة، ببث التهديدات والتصريحات في المشرق والمغرب فإن التكتيك الاعلام في تحييد بعض الاعداء مرحليا أو عدم الاشارة اليهم بشيء لاحرج فيه، بل فيه توسع على المجاهدين، وحتى اسرائيل في وضع مثل وضع اخواننا في سوريا من السابق لاوانه التحدث عنه الان، أو التبشير عن النوايا المستقبلية وبث التهديد والوعيد لأننا حتى وإن كنا نرى اليهود من اعدى اعدائنا الا ان المشغول لا يشغل كما يقول الفقهاء، ولكل حادث حديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت