حلفائهم وهو عبادة بن الصامت وبني النضير ولى على اخراجهم من الدينة أحد حلفائهم الاوس وهو محمد بن مسلمة وبنو قريظة حكم فيهم سيد حلفائهم الاوس وهو سعد، وهدم الربة طاغوت ثقيف بعد ما اسلموا ولى أمره مع خالد المغيرة بن شعبة الثقفي فقام بهدمه بهدمه بنفسه واخذ ثيابه وحليه ..
الى غير ذلك مما يغفل عن مراعاته بعض اخواننا فتعيين قيادات من وراء الحدود صار مزلقا استغله الاعداء في تأليب أهل البلد على المجاهدين وان كنا لا نعترف بهذه الحدود التي قسمت بلاد المسلمين ولكنها قد صارت واقعا مرت عليه السنون والايام وتغييره ونزعه من نفوس الناس يحتاج الى وقت وجهد وجهاد، فلا ينبغي والحال كذلك اهمال أثره وتأثيره على نفوس عموم الناس ومن ثم استغلال الاعداء له.
الرفق ما كان في شيء الا زانه
الوصية باستعمال الرفق مع عموم الناس لجهالهم وعوامهم فمن أهم أهداف جهادنا إخراجهم من ظلمات الطواغيت الى نور الاسلام والتوحيد وإخراجهم من عبادة العباد الى عبادة رب العباد وحده.
فاليتذكر إخواننا أنهم كانوا في الضلالة قبل هذه الهداية والنعمة التي فيها هم اليوم"وكذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم"فليكونوا احرص شيء على ادخال الناس في هذه النعمة، وليحتالوا من أجل ذلك بكل وسيلة ممدوحة توصل إليه ولينزلوا الى الناس وليحملوا همومهم ويتحسسوا حجاتهم وليتفرغ طائفة منهم لعلاج المرضى وإغاثة الملهوفيين وكفالة اليتامى وإطعام المساكين فهذا كله من محاسن الاسلام التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بها يأمر بها في فجر الدعوة وفي مكة وهي لا زالت بعد دار كفر، وهو من المحاسن التي حببت كثير من العقلاء بهذا الدين وجذبهم اليه فأسلموا لأنها لامست فطرتهم، فكما كان أعداؤه منهم يفهمون كلمة التوحيد ويفسدونها بانه سفه آباءهم (يضللهم) وأنه قد صبأ عن دينهم (تبرأ منهم) وعاب آلهتهم (كفربها) فكذلك كان عقلاؤهم يعرفونه ويذكرونه؛ بأنه يأمر بصلة