خصوصا ان المؤامرة عليهم وعلى رايتهم وغايتهم كبيرة وليعلموا ان معركتهم الحقيقية مع العالم ومع أحذية أمريكا وأوروبا ومن دول الجوار ستبدأ بعد سقوط نظام بشار وأن المخططات تعد للتخلص منهم بعد سقوط النظام منذ الان، فحذار من خسارة الحاضنة الشعبية فضلا عن فتح الصراع معها.
إن مراعاة سنة التدرج مع الناس وعدم استعجال الصدام مع المخالفين منهم والصبر عليهم ومراعاة مخاطبتهم على قدر عقولهم، والانتباه لقاعدة سد الذرائع، والنظر في مآلات الامور من قواعد الفقه المهمة التي يحتاجها المجاهدون للتعامل مع الناس فسياسة الناس والتطلع لحكمهم يجب ان تستوعب كافة شرائحهم وتنوع عقولهم ومستوياتهم، وليتذكر المجاهدون يإنهم ان لم يستوعبوا فساق المسلمين وعصاتهم فكيف سيستوعبون النصارى ونحوهم حين تكون لهم الدولة والحكم والسلطان.
فالدولة المسلمة لم ولن تخلوا من تنوع في اصناف الناس وطبقاتهم .. فاليتدرب إخواننا على استيعاب الناس والتعامل معهم منذ الان وليراعوا حداثة عهدهم بحكومات الكفر وجور الطواغيت.
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يراعي ذلك ويحسب له حساب ففي الحديث المتفق عليه"ياعائشه لولا ان قومك حديثو عهد بجاهلية لأمرت بالبيت فهدم، فأدخلت فيه ما اخرج منه وألزقته بالارض وجعلت له بابين بابا شرقا وبابا غربا فبلغت به اساس ابراهيم".
فتأمل ترك النبي صلى الله عليه وسلم لهذا المصلحة الواضحة وهي بناء البيت على قواعد ابراهيم مراعاة للناس وحداثة عهدهم بالجاهلية!!
إن المؤامرة على اخواننا وعلى رايتهم وعلى جهادهم من كل الدول المحيطة بهم ومن العالم أجمع كبيرة، ولذلك فيجب على اخواننا أن يكونوا على مستوى التحديات بأن يصبروا على رايتهم ويستقيموا عليها ويتقوا الله وبرعايتها وبمراعاة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في دعوته وجهاده وقد وعد الله ووعده حق"وان تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط"فالتستوعبوا أهل الاسلام ولتتألفوهم بكافة طبقاتهم ليذوبوا فيكم ولا تذوبوا فيهم.