تسرع بعض الأتباع في الإتهام وتطبيق الأحكام
يقول الشيخ عطية الله _رحمه الله_ [1] :"ونوصي إخواننا في دولة العراق الإسلامية ومَن أحبها وعاضدها من سائر المسلمين، أن يعذروا مَن أبطأ عن الدخول معهم وتريّث أو كان له رأيٌ حتى يطمئن أكثر وحتى يرى ما لا يمكنه معه الانفراد، فإنكم ستجدون هذا في الناس لا محالة!"
وقاعدة النجاح في مثل هذا هي: أن تصلح نفسك أنت أولًا، وتُري الناسَ أنك أنت الأصلح والأفضل، والأحق والأولى شرعًا وسياسةً، وذلك من خلال قوتك في كل المجالات: الدين والتقوى والصلاح، والعلم والاستعداد والكمال المعنوي، وفي القوة المادية عسكرية وغيرها، والقوة الاجتماعية ومحبة الناس واجتماعهم، وغير ذلك.
فإذا كنت أنت الأقوى والأفضل، فإن المستقبل لك، ولا يضرّك بعضُ مَن تخلف، ولو كثروا.
وأما الفتوى فهي هنا تتبع الحال والواقع كما أشرنا: فإن كان قد تحقق اجتماع أكثر أهل التأثير والقوة لهذه الدولة حتى يُعدّ الخارج عنها المنفرد المفارق لها مفسدًا شاقا للعصا مضعفا للمسلمين فاتًّا في عضدهم مضيّعًا لهم. أمكن أن نقول بوجوب البيعة لها والدخول تحت سلطانها وتحريم الانفراد عنها.
(1) من مقال"كلمات في نصرة دولة العراق الإسلامية".كتب بتاريخ 13 ديسمبر 2006 م