وفي الصحيح"أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان في دينه صلابة اشتد بلاؤه وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة" [في السلسلة الصحيحة برقم 143]
أما مشاركة القائد للجند في المسيرة ومعاناته كما يعانون:
فهذا يزيد في محبة القائد في قلوب الجند ولذا ترى الرسول -صلى الله عليه وسلم-ينتقل مع أصحابه من دار الأرقم إلى حصار الشعب ثلاث سنوات بالجوع، إلى الطائف ثم إلى المدينة المنورة فبدر وأحد والخندق .. إلى أن مك ن الله له وللعصبة المؤمنة في الأرض.
ولذا فإننا نجد أن المجاهدين الأفغان يفدون قائدهم الذي يعيش بينهم بالنفس والنفيس.
أما الزهد في الدنيا: فهو ناشيء عن وضع الدنيا في نصابها الحقيقي: وضآلتها بجانب الآخرة:"ما الدنيا في الآخرة إلا كما يمشي أحدكم إلى اليم فأدخل اصبعه فيه فما خرج فيه فهو الدنيا"،"لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء" [رواه الترمذي] .
وحقارة الدنيا ينشأ عنها الزهد:"ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد بما في أيدي الناس يحبك الناس"
صحيح [ابن ماجة]
والزهد في الدنيا ينشأ عنه الاستغناء عن الناس والعزة والاستعلاء.
ففي الصحيح:"واعلم أن شرف المؤمن قيام الليل وعز ه استغناؤه عن الناس" [الحاكم والبيهقي] .
وقد كان -صلى الله عليه وسلم-يوصي كثيرا بالاستغناء عن الناس، ففي الصحيح"استغنوا عن الناس ولو بشوص السواك) أي لو أكلتم فتات السواك فلا تسألوا الناس" [السلسلة الصحيحة برقم 1450] .