- (أرسلني ألبك الكبير أناديك) .
- (ولماذا عاد مبكرًا هذا المساء؟) .
- (لا أدري، وهو يقول إنه يود أن يشرب الشاي مع سهام هانم) .
- (وإذا لم تكن لسهام رغبة في الشاي ولا في القيام من هنا فـ. . .) .
- (سيدتي! ألا ترحمين شبابك؟) .
- (أرحم شبابي كيف يا مسعدة؟) .
- (مِن هذا الذي أنت فيه!) .
- (وماذا أنا فيه يا مسعدة؟) .
- (الكر المتصل والحزن الذي لا حد له. . .) .
- (أشكرك يا مسعدة. اذهبي فاعتذري عني للبك - أنا لم أعد أحب الشاي في هذه الساعة) .
-ولم في هذه الساعة؟).
- (لأنها كنت أول شكواه من هذا المرض الخبيث، ومن يدري، فربما كانت أول شكواي أنا أيضًا. . .) .
- (يا سيدتي ارحمي شبابك قلت لك. إنها أيام ويغادر المصحة سليمًا معافى، ألست تثقين في تأكيدات الدكتور؟) .
- (الدكتور؟. . . أنت طيبة القلب يا مسعدة! أنت طيبة القلب جدًا) .
- (الدكتور يؤكد أن سيدي نادر بك يتعافى يوميًا، وسيتماثل للشفاء قريبًا، وأن أرى أنك تتلفين صحتك بهذا اليأس الذي يدمي قلبك ويجرح نفسك ويقرح عينيك؛ سيدتي سهام هانم: ألا تسمعين نصيحتي؟) .
- (وأي نصيحة يا مسعدة؟) .
-أنت شبة جميلة، والمستقبل أمامك مشرق بسام، والدنيا مقبلة تكاد تتمرغ تحت قدميك و. . . أوه. . . لا أجرؤ أن أقول. . .).
-بل قولي يا مسعدة، قولي. . . أنا شابة جميلة. . . والمستقبل أمامي مشرق بسام. . .