والدنيا مقبلة تكاد تتمرغ تحت قدمي. . . . . . الله الله يا مسعدة. . . ثم ماذا؟).
- (سيدتي سهام. . . إني أعتذر!!) .
- (تعتذرين! تعتذرين من أي شيء! بل لابد أن تقولي ألستِ(داده) يا مسعدة).
- (لا. . . لا أجرؤ. . .) .
- (لا تجرئين على أي شيء يا مسعدة. . . إن لم تقولي فإنك تحزنينني) .
- (ولكن على شرط. . . إن لم ترقك الفكرة فلا تضمريها لي) .
- (لك هذا يا مسعدة) .
- (ألا تستطيعين أن تصرفي قلبك عن نادر بك. .) .
- (أهذه نصيحتك أيتها العجوز! اذهبي فلن أشرب شايًا قلت لك) .
- (أ. . . أ. . .) .
- (اذهبي. . . اذهبي) .
- (يا مسعدة قلت لك لا شأن لك بسهام ونادر، لقد كان يعبدها قبل مرضه. وكان يوشك أن يخطبها لولا وفاة والدته. . . وهي أيضًا تحبه حبًا يمتزج بكل قطرة من دمائها، إنها تكاد تجن من أجله. . . إنها لا تنام أبدًا، و. . .) .
- (وماذا يا عثمان. . .) .
- (وهي تنسرق كل ليلة إلى المصحة وتزوره، وأخشى أن تكون أصيبت بمرضه، لأني أسمعها تسعل كالمسلولين. . . مسكينة. . .) .
- (لا قدر الله يا شيخ. . . إنها حزينة فقط، وأنا لا أدري لحزنها سببًا، فألف شاب جميل غني يتمنون أن تصبح لأحدهم زوجة. . ولكنها تأبى إلا أن تسمع لقلبها. . قُتل الحب، إنه لا عقل له! لقد كلمني اليوم عصام بك وألح علي في محاولة التأثير عليها، وهو يضع كل ما يملك رهن تصرفها، فماله هذا الشاب الوجيه؟! صحة وثروة وأسرة. . . وشباب!) .
- (يا ابنتي رفقًا بنفسك، أقسم لك بالله وبشرفي أن الدكتور أكد لي اليوم أن لنادر أيامًا قليلة جدًا ويغادر المتشفى سليمًا معافى. . .) .
- (سليمًا معافى. . . متمتعًا. . . بكامل صحته.، هيه. . . يا رب، سيغادر المتشفى إلى الأبد. . . هذه هي الحقيقة!) .