المستقيم، ولن أطلب منها قسمًا بل لا أؤنبها ولا أوبخها، ولكني سأقترب من سريرها فآخذ بيديها ويدي صاحبتها وأقول لهما. . .
ومرّ آنئذٍ أمام مقهى لاح لهما فيه على ضوء المصباح وجها فتاتين تأكلان حليبًا مجمدًا، فلما رأتا الشابين لوحت لهما الأولى بمنديلها وقهقهت الأخرى ضاحكة. فقال مارسل مقاطعًا أوجين:
-واهًا! إن كنت ترغب أن تحدثهما فهم هنا في مرح ولهو، ويظهر أن البارون قام بالمطلوب.
فأجابه:
أولا يخيفك جنون كهذا؟
نعم! لكني أرجو أن لا تطعن في العاملات وخصوصًا اللواتي على شاكلة بنسون.
(دمشق)
مظفر البقاعي