ينبغي لنا أن نحول رمادًا حتى نشعر بالاتصال!
لست ضالًا إلا حين تعتقد أنك جئتني منفصلًا!
وأنت ترى أن كل جذورك متعلقة بجذور الأرض
وأن خيالك متمنطق بجميع آفاق السماء!
أأنت قادر على بتر جذورك وقطع خيالك
ومن أمامك ومن ورائك سلسلة حلقاتها لا تتناهى!
إن في جسدي جزءًا منك
وفي جسدك جزءًا مني. . .
ونحن لا ندرك هذه الأجزاء الغريبة فينا حتى نقدر على اقتلاعها، لأنها أجزاء تآخت مع
أجزائنا
لم تخلق الحياة جزءًا يستطيع أن يحيا منفصلًا!
حتى الأموات الذين أكملوا دوراتهم يبقى اتصالهم بأرواحنا!
وهل يستطيع الأحياء أن يعيشوا بغير أموات؟
إنهم في يقظاتهم يمشون وراء خواطرهم وأفكارهم!
وهم في أحلامهم يعيشون في جزائرهم النائية. . .
أن إبادة الحياة لبعضها الموجود ثم تكريرها لبعضها المفقود هما سواء في معنى
الاتصال!. . .
قل معي كما أقول. . .
لتدخل كل الأكوان في روحي فإنها واسعة جدًا!
ولتتزاحم كل الآفاق في عيني فإنها لا تضيق. . .
وليتمثل لي الفناء كاشرًا عن أنيابه فلن يروعني