فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18940 من 65521

وعلمية وفنية، يأخذ في كل من هذه النواحي بنصيب وافر؛ وكتاب (مسالك الأبصار) الذي يبلغ نحو عشرين مجلدًا، هو موسوعة جغرافية وتاريخية حقة، لا يقل من الناحية العلمية والفنية عن كثير من الموسوعات الأوربية المماثلة التي صدرت في القرن السابع عشر؛ وكتاب (صبح الأعشى) الذي أصدرته دار الكتب المصرية في أربعة عشر مجلدًا ضخما، هو موسوعة فذة في نوعها وقيمتها فهو (دار محفوظات) بأسرها جمعت فيه معلومات ووثائق إنشائية وإدارية وسياسية عن الدول المصرية لم تجتمع في أي مؤلف آخر

هذه الآثار العربية التي نذكرها على سبيل التمثيل لا على سبيل الحصر، تدل دلالة واضحة على أن فكرة التصنيف الجامع أو بعبارة أخرى فكرة الموسوعة الشاملة، عرفت في الآداب العربية وبلغت فيها شأنًا يذكر؛ بيد أن هذه المحاولة العلمية الجليلة وقفت مع الأسف في منتصف الطريق وحالت دون تقدمها عصور محزنة من الركود والانحلال توالت على التفكير العربي

ونعود الآن إلى الموسوعة الأوربية، فنقول إن طلائع الموسوعات الحديثة ظهرت منذ القرن السابع عشر، وكان ظهورها بالأخص في فرنسا، حيث صدر في سنة 1674 معجم موِريري التاريخي المسمى (القاموس التاريخي الكبير) مرتبًا ترتيبًا أبجديًا؛ وصدرت في سنة 1697 موسوعة بايل التاريخية المسماة (القاموس التاريخي النقدي) مرتبًا على الحروف أيضًا؛ وظهرت أيضًا في أواخر هذا القرن موسوعة دربلو الشرقية المسماة (المكتبة الشرقية) ؛ ثم تطور نظام الموسوعة بسرعة، فاتجهت إلى التوسع والترتيب الفني والأبجدي، وأخذت تغدو شيئًا فشيئًا مرجعًا شاملا لأشتات العلوم والفنون، وتشعبت مناحيها شيئًا فشيئًا حتى غدت مشروعًا علميًا جامعًا، بعد أن كانت مجهودًا فرديًا فقط، وساهمت في إخراجها جميع الآداب الحية بأوفر نصيب

ففي إنكلترا بدأت الموسوعة الحديثة بقاموس وضعه القس جون هاريس في أوائل القرن الثامن عشر عن العلوم والفنون ثم تبعه تشامبرز بموسوعته ويعتبر تشامبرز أبا الموسوعة الإنكليزية. وفي سنة 1768، وضع ثلاثة من أهل ادنبورج، وهم وليم سميلي الطابع، واندروبل المصور الحفار، وكولن مكفر كوهار، وهو صاحب مطبعة، مشروعًا لإصدار موسوعة جامعة للعلوم والفنون والآداب، ظهرت في ثلاثة مجلدات في سنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت