فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19218 من 65521

بأسلوب هو أسلوب الرافعي، وإحاطة هي إحاطته، وسعة اطلاع لا تعرفها لغيره؛ وهذه المقدمة وحدها هي باب في الأدب العربي لم ينسج على منواله ولم يكتب مثله، تذكر قارئها ذلك النهج البارع الذي نهجه الرافعي العالم المؤرخ في كتابه (تاريخ آداب العرب) فكان به أول من كتب في تاريخ الأدب وآخر من كتب. . .

وتأتي بعد هذا الفصل مقدمة الرسائل، وفيها سبب تسمية الكتاب، وهو شيء مما كان بينه وبين صاحبته؛ يقول إنه كان في مجلسها يومًا ومعها وردة؛ فأخذت تحدثه عن الحب وعمر الحب، وعن الورد وعمر الورد، وكأنها تقول له: إحذر أن تجعل حظك من الوردة اكثر من أن تستنشيها على بعد من دون لمسة البنان، وأحذر في الحب. . . قال: (ثم دنت الشاعرة الجميلة فناطت وردتها إلى عروة صاحبها، فقال لها: وضعتها رقيقة نادية في صدري، ولكن على معان في القلب كأشواكها. . . فاستضحكت وقالت: فإذا كتبت يومًا معاني الأشواك فسمها أوراق الورد. . . وكذلك سماها)

ويمضي في هذه المقدمة يتحدث عن حبه، وآلامه في الحب ورأيه في الحب، وشيء مما كان بينه وبينها؛ ثم يتحدث عن نهجه في هذه الرسائل، وما أراد بها وما أوحاها إليه؛ في أسلوب كله حنين وكله شوق وألم

ثم تأتي بعد ذلك فصول الكتاب متتابعة على ما أوضحت طريقها من قبل: فيها حنين العاشق المهجور، وفيها منية المتمني وفيها ذكريات السالي، وفيها فن الأديب وشعر الشاعر؛ وفيها من رسائلها ومن حدثيها. . .

من أراد أوراق الورد على أنه قصة حب في رسائل لم يجد شيئًا؛ ومن أراده رسائل وجوابها في معنى خاص لم يجد شيئًا؛ ومن أراده تسلية وإزجاء للفراغ لم يجد شيئًا؛ ومن أراده نموذجًا من الرسائل يحتذيه في رسائله إلى من يحب لم يجد شيئًا؛ ومن أراده قصة قلب ينبض بمعانيه على حاليه في الرضى والغضب، ويتحدث بأمانيه على حاليه في الحب والسلوان - وجد كل شيء

وهو في الفن فن وحده، لا تجد في بيانه ومعانية ضريبًا له مما أنشأ الكتاب وأنشد الشعراء في معاني الحب؛ على أنه بأسلوبه العنيف وبيانه العالي وفكرته السامية في الحب، لا يعرف قراءه في العربية. وكم قارئ استهواه عنوان الكتاب وموضوعه فتناوله بشوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت