تحتفل الأندية الأدبية في إنجلترا وفي العالم بمضي 150 سنة على ميلاد الشاعر العظيم جورج جوردون بَيْرون المولود في سنة 1788 والمتوفى سنة 1824. . . وسيستفيد العالم من إحياء هذه الذكرى فائدة جليلة وذلك بما اعتزمه بعضهم من نشر مذكرات الشاعر النثرية التي كتبها بين سنتي 1819 و 1821 وهو مقيم إذ ذاك في إيطاليا والتي حال دون نشرها ما جاء فيها من تصريحات بيرون الشائنة فيما يتعلق بصلاته الغرامية والتي لا يسمح القانون الإنجليزي بتداولها في أيدي الناس لكونها من المحظورات التي يتنافى ذيوعها مع الأخلاق الإنجليزية المحافظة. . . والمفهوم أن إذاعة هذه المذكرات سيكون بموافقة الحكومة وبعد حذف الفقرات الصريحة الصارخة التي لم يبال اللورد أن يثبتها بقلمه فيها
والمعروف من تاريخ حياة بيرون أنه نشأ نشأة مستهترة لا تعرف للعرف حرمة ولا للشرائع سلطانًا. فمن هذا أنه صبا إلى أخته وافتتن بها، ثم أتصل بها اتصالًا يخجل القلم من تسجيله هنا. . . ومن ذاك أيضًا أنه ألف جماعة خمرية كان يحتسى أفرادها الخمر من جماجم الموتى التي كانوا يسرقونها من المقابر. . . وبحسب القارئ هذان المثالان عن شذوذ الشاعر العظيم الذي كان أديب الألمان جيته يعجب به ويقول فيه إنه يصدر في شعره عن أمواج البحر الدفاقة، وينفث فيها رقة الأثير.
وكان بيرون وثنيًا شديد الولوع بالإغريق. . . ومن هنا عبادته للجمال وترديده أسماء آلهتهم في شعره. . . ومن هنا أيضًا دفاعه الحار عنهم في الحرب الاستقلالية التي لاقوا فيها الرعب من البطل المصري إبراهيم باشا. . . وقد حضر بيرون حصار مسولونجي ونظم فيه إحدى غرره، ولا ندري إن كان القائد المصري قد قابله أم لا. هذا وسنفرد له فصلًا خاصًا في عدد آخر
الأدب الكاريكاتوري
كان ظريفًا جدًا هذا العمل الجليل الذي ساهم به الأستاذ توفيق الحكيم في مهرجان الأوبرا للزفاف الملكي والذي أظهر فيه أدباء العصر على خشبة المسرح في رواية تمثيلية. . . ونحن نضع لهذا اللون من الأدب اسمًا فندعوه الأدب الكاريكاتوري، وهو غير الأدب