فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31684 من 65521

الأستاذ متولي في مقالاته السابقة، وقد آثرنا تكرارها لترد متراصة في صعيد واحد مع هذا الفصل، بعد إيفائها حقها من الشرح والبيان:

1 -ظن متولي أن الرمزية في توطئة مفرق الطريق محض صوفية، فخاطب صاحب المسرحية قائلا: (ألست تحدثنا بهذا النزوع الصوفي ناسيًا الفرق بين الرمزية الصوفية التي تفيض عن المخيلة والشعور، والرمزية الفنية التي تعتمد على المخيلة مضافًا إليها عنصر عقلي، كما يقول(ريبو ) ) .

والى القارئ نص (ريبو) ص 196س8 - 11 عن التفريق بين الرمزية الدينية، ورمزية ما وراء الطبيعة أو الفلسفية: (إن الرمزية الصوفية إذا اتجهت نحو الدين فإنها تعتمد على عنصرين أساسين: هما التخيل والشعور، وإذا اتجهت نحو الفلسفة أو ما وراء الطبيعة فإنها تعتمد على المخيلة مضافًا إليها عنصر عقلي واهن) فالقارئ يرى من معارضة حديث متولي بنص (ريبو) أن الناقد اعتسف الكلام إذ نسب إلى ما يسميه هو (الرمزية الفنية) ما خص به (ريبو) (الرمزية الصوفية) المتجهة نحو ما وراء الطبيعة أو الفلسفة. هذا، وأما العنصر الذي خص به (ريبو) (المخيلة السيالة) فهو الاضطراب (راجع كتاب(ريبو) المذكور ص 171س10 - 12). وقد تقدم أن (المخيلة السيالة) هي التي تتمثل في فن الرمزيين

' وهذا الفن - ومعظم كلام (ريبو) عليه في ناحية الأدب - وثمة إشارة إلى ناحية التصوير - يصبح بجرة قلم من الأستاذ متولي يحمل أسم (الرمزية الفنية) !!؟

وللقارئ أن يتأمل كيف خلط متولي الرمزية الصوفية بالرمزية في الأدب والتصوير فجعلهما شيئًا واحدًا، هذا في حين أنهما عند (ريبو) منفصلان أساسًا وتقع كل منهما في باب مستقل عن الآخر

هذا والمتمعن ذو النظرة العلمية السليمة في توطئة (مفرق الطريق) يلحظ أن (الاضطراب) هو من أساس الإنشاء الفني فيما نريد أن نقرره (راجع مثلًا القسم الخاص بالرقص في التوطئة المذكورة) .

2 -يعود الأستاذ متولي إلى الرمزية الصوفية التي في التوطئة الفنية البليغة فيقول مخاطبًا صاحب المسرحية: (ألم تحدثنا بهذا أيضًا مع أنه وصف للتخيل الصوفي الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت