فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31870 من 65521

السلطات عن هذا الشذوذ النادر.

ومن المألوف كذلك في شوارع القاهرة أن ترى عشرة من البوابين قد جلسوا على مقاعد مصفوفة على شكل أفقي أو رأسي أو على شكل صليب في منتصف الرصيف، وقد حذقوا فن البصاق في كل اتجاه، ونصيحتنا لكل رجل أو امرأة أو طفل أو طائر إن رأوا منظرًا كهذا أن يعودوا إلى منازلهم وأن يؤجلوا المشي في الطريق إلى يوم آخر.

ومن المناظر المألوفة كذلك مشية (العقدة التي لا تنفصم) وهذه المشية تتكون من اثنين من (الأفندية) متوسطي القامة يد كل منهما في يد الآخر وقد تشابكت أصابعهما وهما يسيران في خط متعرج، ولما يعرف العلم أية وسيلة لفك أحدهما عن الآخر. إنهما يسيران على مبدأ الدبابة التي تسير فوق أي شيء أو تحت أي شيء أو تخترق أي شيء. إنهما شديدا التماسك حقًا ومنهما تتكون وحدة ميكانيكية وإن تسميا بأي اسم آخر.

وأخيرًا يرى السائر في شوارع القاهرة امرأة يتراوح وزنها بين المائة كيلو والمائة والعشرين يتبعها أربعة أطفال وخادمان وكلب وزنه ثلاثة كيلو جرام، والأطفال الأربعة يبكون، هذا في طلب كعكة وهذا في طلب موز والآخر في طلب عود من القصب أو رأس من الخس أو صفقة من البندق، والأم في انشغالها بالبحث عن (فستان) جديد لا تعنى بمطالب صغارها بل تضرب هذا وتصفع ذلك وتلطم الآخر وهم لا يزدادون إلا صراخًا والكلب يجري من بينهم تحت أرجل المارة ثم يعود.

إن رأيت منظرًا كهذا فأسرع بالفرار قبل أن تصيبك من الأم لطمة أو صفعة.

ع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت