فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32143 من 65521

دائمًا أتخير الأسر الهادئة الكريمة الخلق وأقمت مرة مع سيدة أجنبية، وكانت صبية جميلة وحديثة العهد بالقاهرة. وكان زوجها يعمل سحابة النهار وجزءًا كبيرًا من الليل، وكنت أرجع من المدرسة في الساعة التي يكون فيها الرجل قد عاد من عمله. . . ولهذا ما كنت أراه إلا نادرًا. وكانت الزوجة مع جمالها دمثة الطبع، طيبة الأخلاق؛ فأخذت تعني بي عناية فائقة: ترتب غرفتي، وتنظم كتب، وترتق ملابسي الممزقة وتعمل لي أكثر مما تعمل لزوجها وكانت تحب أن ترى ما في القاهرة من حسن، فزرنا معًا أجمل الضواحي وأنضر البساتين، وهي تزداد بي كل يوم تعلقًا وألفة، حتى توثقت بيننا عرى المودة وأصبحت تترقب عودتي من الجامعة أكثر مما تترقب عودة زوجها من عمله، وأصبحت ألج عليها غرفتها في أي وقت، وأراها على أي حال تكون عليه. . .

ومرت أيام وأنا لا أحس بوجود الزوج معنا في منزل واحد وأصبحنا من وفرة السعادة كأننا في حلم جميل. . .

رجعت مرة إلى المنزل ساعة الظهر فلم أجد السيدة في ردهة البيت كعادتها، وكنا في قلب الصيف، والحر شديد فتمددت على فراشي ونمت. واستيقظت قبل مغرب الشمس وهتفت باسمها فلم تجب. . . فنهضت من فراشي ومشيت نحو فسحة البيت فرأيت باب غرفتها مواربًا فأدركت أنها نائمة

وحركت بابها برفق. . . ودخلت وعيني على السرير. . . فوجدت جسمًا ممددًا ملتفًا في ملاءة بيضاء. . . وحلى لي أن أداعبها قبل إيقاظها فتقدمت من السرير حتى قربت منها وجذبت رجلها فلم تتحرك. . . فتحولت إلى خصرها ودغدغتها. . . ووقفت أرقب حركة جسمها وأنا لا أكاد أتماسك من مغالبة الضحك المكتوم. . . وتحرك الجسم أخيرًا وانزاحت الملاءة. وظهرت مقدمة رأس. . . رأس صلعاء. . .!

فذهلت وسمرت في مكاني مبهوتًا

-كان وجه زوجها. . .؟

-أجل. . .

فانفجرنا ضاحكين. . . ولما هدأت عاصفة الضحك عاد الصديق إلى حديثه

-كان موقفًا حرجًا. . . فشدهت. . . ووقفت ذاهب النفس وجسمي يتصبب عرقًا. ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت