فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33654 من 65521

هو قادر على منحها بلا انقطاع دون أن ينضب له معين.

وهو يغمر العدم بنعمة القيمة

وأقرب علامات وجوده أنه يستطيع أن يخلق آلهة!

ولكن هؤلاء الآلهة من صنع يده، والأبناء من قدرته،

من شأنهم أن يبرهنوا على وجوده الخالد،

وهم يميلون بطبعهم إلى الإقرار بوجود خالقهم.

إليه مرجعهم جميعًا وهو وحده الكافي!

هذا هو الله الذي تعبده جميع النفوس،

والذي دان له (إبراهيم) ، واهتدت إليه بصيرة (فيثاغورس)

وأشاد بذكره (سقراط) ، ولمس وجوده (أفلاطون) .

هذا الإله الذي أظهر الكون للعقل حقيقة،

والذي تنتظره العدالة، ويرجو لطفه الشقاء،

والذي دعا إليه عيسى فوق الأرض!

ولم يعد من أثر للإله الذي تصنعه يد الإنسان،

ذلك الإله الذي عبر عنه النفاق الخاطئ،

ذلك الإله الذي شوهت حقيقته يد الكهنة الزائفين،

والذي كان يعبده أسلافنا السذَّج وهم يرتعدون

إنه وحيد. إنه واحد، إنه عادل، إنه حميد

ترى الأرض صنعه، وتعرف السماء اسمه!

سعيد من يعرفه، وأسعد منه من يعبده!

هو الذي، بينما الناس في جحود أو إنكار،

يظل وحده في مصاف مصابيح الليل القانتة،

ينهض في المحراب حيث يجتذبه الإيمان؛

ويلهج بالمحبة والشكران،

ويحرق روحه كالبخور في حضرته!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت