معجمًا يلحقه بنهاية الكتاب، كما فعل من قبلُ الخوري نعمة الله الأسمر، حينما نشر ترجمة ابن الهبارية لكليلة ودمنة، مع أن لغة هذا النظم في مستوَى ترجمة ابن المقفع
على أن الأستاذ قد أحسن صنعًا بما حقق من الأعلام الفارسية والهندية، مما يشهد له بتمام البراعة في ذلك
قرأت نسخة الأستاذ عزام، ونعمت - كما نعم غيري - بما فيها من دقة وجمال، فطالعني فيها خير كثير ومقدرة فنية عظيمة، كما ظهرت لي بعض هنات أحببت أن أنبه عليها، وبدا لي بعض الرأي في عبارات الكتاب، فآثرت أن أنشره راجيًا أن يباعدني العَنتُ، ويفارقني التكلف، وأن يسعفني في ذلك الحق
1 -في الضبط اللغوي
1 -ص 36س 6: (كالعظم المتعرِّق) بكسر الراء، صوابه: (المتعرَّق) بفتح الراء المشددة. يقال عرق العظم يعرقه عرقًا، وتعرقه، واعترقه: أكل ما عليه من اللحم
2 -81: 5، 6: (ولكن النفس الواحدة يفتدي بها أهلُ البيت، وأهل البيت تفتدِي بهم القبيلة، والقبيلة يفتدي بها المصر) . الوجه: (يُفتَدَى) و (تفتَدَى) بالبناء للمجهول فيهما. فأهل البيت، وكذا القبيلة والمصر لا يفعلِون الافتداء، وإنما يفعل بهم ذلك غيرهم فهم مفتَدون. ومن ذلك ما قال كعب بن سعد الغنوي:
فلو كان حيٌّ يُفتَدى لفديتُه ... بما لم تكن عنه النفوس تطيب
3 -87: 6: (ولا تغتر إليه) ، ولا يقال (اغتر إليه) بل (اغتر به) . على أن جو العبارة يؤذن بأن صحتها: (ولا تقترب إليه) فليس فيما سبقها من الكلام ما يشعر بأن (شنزبة) قد يتعرض للاغترار أو يقع فيه
4 -91: 12: (وندفن بقيتها مكانًا حريزًا) . وهذه عبارة غير صحيحة. والصواب: (في مكان حريز) فإن الفعل (دفن) لا يتعدى إلى ثان إلا بالحرف (في) . وليس هذا أيضًا من المواضع التي يكون فيها لفظ (مكان) ظرفًا من الظروف المكانية؛ فإناسم المكان الصالح للظرفية إما أن يشتق من حدث بمعنى الاستقرار والكون في مكان، أولًا. والثاني لا ينتصب على الظرفية إلا بالفعل الذي ينتصب به على الظرفية المختص من المكان كدخلت ونزلت وسكنت. وذلك نحو المضرب والمقتل والمأكل والمشرب