فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36746 من 65521

أثناء غيبته تلك التي اعتاد أن يتغيبها طول شهر رمضان من كل سنة

ولا يرد ما يؤيد هذه الرواية في كتاب حنا النقيوسي

وإذا صح ما ترويه هذه الرواية العربية من وقوع مفاوضة في ذلك الوقت في حصن بابليون، فليس من شك في أنها كانت بين عمرو من ناحية، والمقوقس من ناحية ثانية كما يقول ابن الحكم، لا بين عمرو وأرسطوليس كما يزعم الواقدي. ونحن نرفض ما يقوله الواقدي لسببين جوهريين: الأول أننا لم نلتق بهذا الاسم (ارسطوليس) فيما قرأناه من سائر الكتب التي تتحدث عن وقائع الفتح. والثاني أن المقوقس توفي في 21 مارس 642 (بتلر ص 313) في حين أن الحصن سلم للعرب في 9 إبريل سنة 641 (بتلر ص 328) ، فليس صحيحًا إذن أن المقوقس قتل قبل تسليم الحصن. ويخيل إلينا أن الواقدي قال بوقوع المفاوضة بين عمرو وأرسطوليس لا المقوقس، لأنه كان يعتقد في حب المقوقس للعرب، وإيمانه بدعوتهم، وتصديقه لرسولهم، صلوات الله عليه ونقده لما جاء به بولص (الواقدي ص 24 و27) فلا يكون من طبائع الأشياء إذن أن يحاول اغتيال عمرو قائد العرب، وإنما يلزم أن يكون غيره هو الذي دبر هذه المكيدة.

على أن الأستاذ بتلر يرفض هذه الرواية فيقول (تعليق 3 ص 223) : (ولا تشك في تكذيب هذه الرواية ووصفها بأنها اختلاق ووهم، ونقول هنا إن هذه القصة نفسها قد ذكرها(ابن بطريق) عن غزة في فلسطين)

ونحن، اعتمادًا على ما يلقيه الأستاذ بتلر على هذه الرواية من ظلال الشك، نرفض هذه الرواية كذلك أو نشك فيها على الأقل، وواضح جدًا أن القصة التي تقصها إنما وضعت للتدليل على دهاء عمرو وسعة حيلته.

(للبحث بقية)

السيد يعقوب بكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت