يكون لكل أمة فنها الخاص، ولا بد أن يكون لكل عصر فنه الذاتي. ومن العسير أن تكتفي أمة من الأمم بفن غيرها دون أن يكون لها فن خاص بها، لأن كل أمة لا تعرف تمامًا إلا نفسها وما يمكن أن يؤثر فيها من مظاهر حياتها تأثيرًا جماليًا. والفنان يعكس تلك المظاهر الجمالية انعكاسًا كاملًا، لأنه يعيش فيها وقد أدمجت عواطف بها. وعلى العموم يمكن أن يُقال إن هناك أساسًا مشتركًا من الفكر والحساسية لكل شعب وكل عصر يمثله فعل هوميروس، ودانتي، وشكسبير، وجوته، وغيرهم. إذ عرفونا تمام التعريف - خلال آثارهم وأعمالهم - بالحياة العقلية الإنسانية عند الأوربيين.
أحمد أبو زيد
كلية الآداب - جامعة فاروق الأول