يلاحظ فردليه أن صديقه يغدق على المركيز المفلس المسرف المتبطل، وأن المركيز يستهين بزوجته أنطوانيت، فيحرض المسيو بواربيه على أن يضع حدًا لهذا الحال فيطلب من المركيز أن يبحث له عن عمل. وما إن يفاتح المركيز في ذلك حتى يأبى في تشمخ واشمئزاز، وتسوء العلاقة بين الصهرين، ويشعر المسيو بواربيه أن زوج أبنته يحقره، فيقابله بالمثل ويعنف به، ويرتب الأمور على أن يطرده من القصر. ومرة يلين المركيز في مناقشة صهره حتى يستدرجه إلى البوح له بأنه يطمع أن ينال بجاهه عضوية الشيوخ فيهزأ به وتزداد الحال بينهما سوءًا.
وفي خلال تلك الحوادث نرى الفتاة الوديعة أنطوانيت تتودد إلى زوجها الذي يستخف بها أولًا ثم لا يلبث أن يشعر نحوها بشيء من الحب.
ثم يتحرج موقف المركيز عندما يكشف الجميع عن علاقته بمدام (دي مونجيه) بوساطة رسالة منها إلى المركيز تقع في يد المسيو بواريه فيفضها ويطلع أنطوانيت عليها فتكاد تصعق منها. ويهدد الرجل صهره برفع الأمر إلى القضاء ليفصل بينه وبين أبنته التي تحطمت سعادتها. فيغضب المركيز خوفًا على سمعة خليلته، ولكنه يخضع لصهره فيرجوه ألا يفعل ويعده بأن يقطع علاقته بها وأن ينزل عند رغبته في مزاولة عمل، وتدخل أنطوانيت وتخطف الرسالة من أبيها معلنة أنها صاحبة الحق وأنها هي التي ستقاضي زوجها. ويفاجأ المركيز بما يدهشه من نبل زوجته، إذ تمزق الرسالة وتلقي بها. . ويتقدم إليها في احترام، ولكنها تصده وتعلن أنها أرملة منذ اليوم. . ويحاول المركيز أن يستغفر زوجته. ويقبل عليها أخيرًا وقد أعتزم مبارزة منافس له في (مدام دي مونجيه) فتمنعه أنطوانيت فيأبى التخلف عن المبارز ولكنها تقول له أنها تعتبر عدوله عن المبارزة دليلًا على حبه إياها، فيعدل، فتطلب منه أن يذهب إلى المبارزة محافظة على كرامته وشرفه، فيهم بالذهاب فترد إليه رسالة من منافسه بعدوله عن المبارزة.
وفي هذا الجو الصافي يعبر المركيز عن اقتناعه بضرورة أن يعمل عملًا يعيش منه فيتقدم (فردليه) ويهدي إلى المركيز وزوجته قصر أجداد المركيز الذي كان قد اشتراه وما يحيط به من المزارع ليعمل المركيز في استغلالها، وبذلك تنتهي المشاكل كلها حتى تطلع المسيو بواربيه إلى عضوية الشيوخ.