فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5708 من 65521

أن يتبرم بها الصغيرين! وصمت قليلًا. فحيل إلينا إننا قد ارتحنا بهذا القليل من الجرأة من هذه القدر المقرقرة. غير انه ما عتم حتى عاد وكان عشرين ضفدعًا تنق في حلقه! ولعله خشى إذ صمت أن نحسبه ذل وخنس. فضاعف الصخب وزاد الجلب. وقلت: ليتك يا فتاتي لم تحاولي إسكاته، فقد زدته ضرامًا على ضرمًا. على انه لم يمض حتى فاجأه أحد الصغيرين بقي شديد ملا صدره واحد يسيل إلى اسفل، وهنا عبس الأب وانقطع عن المناغاة، واضطر أن يشتغل بإماطة ما علق بصدره من هذا السائل المبارك، وقلت في نفسي: عوفيت معدة يا صغيري؛ فقد أبرأت سقمنا، وجازيته جزاء وفاقا، وليت معدتك أوسع قليلًا فقد نحتاج إليها مرة أخرى.

وبلغت السيارة دمشق. وغادرتها وفي القلب ما فيه من غصة وألم بهذا الدهر الأهوج الذي يجمع بين الإنسان وشبه الإنسان.

أديب عباسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت