حصلت وكما رآها ذلك الشخص الحي، ثم يحاول نقلها وإيصالها عن طريق الكلم والإيقاع - عل قدر مهارته - إلى أمثاله من الأحياء الشاعرين.
وشعر صديقنا ناجي ما زال نغمًا واحدًا بسيطًا لا يتعدى - بعد زخرفة النظم - إحساس رجل عادي حينما يرى وجهًا مشرقًا، أو جسمًا جميلًا أو عملًا عظيمًا. فيقف مشدوهًا ويقول: (ما احلى ذلك الوجه، وأي ألم أحس به لحرماني من ذلك الشكل البديع) إلى آخر الأحاسيس التي تحسها أي مادة تحس، وإنها لتبدو لي في بداءتها وطفولتها بما يسمى (رد الفعل) وليصدقني القارئ أن هذا هو كل ما يخرج به الإنسان من شعر ناجي بعد تجريده من صناعة (الكلم) ورنين القافية. أما الرنين (والكلام العالي) كما يسمونه، فقد افضل ان اسمع الأول من (الجازبند) والثاني من الخطابة، ولا اهرع للشعر لا سمع شيئًا من ذلك!
بقية المقال في العدد القادم