فهرس الكتاب

الصفحة 1034 من 1655

يَشْتَرِكَا فِيهِ .

وَأَمَّا مَسْأَلَةُ بَيْعِ الْمَلَاقِيحِ ، وَالْبَيْعِ بِالشَّرْطِ فَلَا يَخْفَى عَلَيْكَ أَنَّهَا خَارِجَةٌ عَنْ الْمَبْحَثِ ، فَإِنَّ بُطْلَانَ بَيْعِ الْمَلَاقِيحِ مَسْأَلَةٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا ، وَالْبَيْعُ بِالشَّرْطِ مَسْأَلَةٌ مُخْتَلَفٌ فِيهَا لَا تَعَلُّقَ لِإِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى .

وَالْمَبْحَثُ هُوَ أَنَّهُ إذَا سَبَقَ فِي مَسْأَلَةٍ اخْتِلَافٌ عَلَى قَوْلَيْنِ ، فَإِحْدَاثُ قَوْلٍ ثَالِثٍ هَلْ يَكُونُ إبْطَالًا لِلْإِجْمَاعِ أَمْ لَا .

( قَوْلُهُ: وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الرِّبَا ) أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ فِيهَا عِلِّيَّةُ الْقَدْرِ مَعَ الْجِنْسِ ، وَالْآخَرُ الطُّعْمُ مَعَ الْجِنْسِ أَوْ الِادِّخَارُ مَعَ الْجِنْسِ ، وَهُمَا لَا يَشْتَرِكَانِ فِي وَاحِدٍ حَقِيقِيٍّ هُوَ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ ، فَإِنَّ مَفْهُومَ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ وَاحِدٌ بِحَسَبِ الِاعْتِبَارِ بَلْ بِحَسَبِ الْعِبَارَةِ دُونَ الْحَقِيقَةِ ، وَمَعَ ذَلِكَ فَلَيْسَتْ الْعِلِّيَّةُ حُكْمًا شَرْعِيًّا لَا يُدْرَكُ لَوْلَا خِطَابُ الشَّارِعِ بَلْ قَدْ يُسْتَنْبَطُ نَعَمْ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّ الْقَوْلَيْنِ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ لَا رِبَا فِي غَيْرِ الْجِنْسِ ، وَهَذَا حُكْمٌ شَرْعِيٌّ فَالْقَوْلُ بِعَدَمِ دُخُولِ الْجِنْسِ فِي الْعِلِّيَّةِ رَفْعٌ لِذَلِكَ .

( قَوْلُهُ: فَالتَّطْهِيرُ وَاجِبٌ بِالْإِجْمَاعِ ) قَدْ عَرَفْت أَنَّهُ يَصْدُقُ لَا شَيْءَ مِنْ التَّطْهِيرَيْنِ بِمُجْمَعٍ عَلَى وُجُوبِهِ أَمَّا غَسْلُ الْمَخْرَجِ فَلِمُخَالَفَةِ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، وَأَمَّا غَسْلُ الْأَعْضَاءِ فَلِمُخَالَفَةِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَلَا يَصْدُقُ أَنَّ أَحَدَهُمَا وَاجِبٌ بِالْإِجْمَاعِ .

( قَوْلُهُ: وَلَوْ جُعِلَ الْحُكْمَانِ ) يَعْنِي: لَوْ اُعْتُبِرَ التَّرْكِيبُ بَيْنَ الْحُكْمَيْنِ فِي كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ لِيَصِيرَ حُكْمًا وَاحِدًا بِأَنْ يُقَالَ الِانْتِقَاضُ بِالْخُرُوجِ مَعَ عَدَمِ الِانْتِقَاضِ بِالْمَسِّ حُكْمٌ وَاحِدٌ لِأَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، وَالِانْتِقَاضُ بِالْمَسِّ مَعَ عَدَمِ الِانْتِقَاضِ بِالْخُرُوجِ حُكْمٌ وَاحِدٌ لِلشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَهَذَانِ لَا يَشْتَرِكَانِ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت