فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَالسَّلَامُ { وَالْفَضْلُ رِبًا } أَيْ: الْفَضْلُ عَلَى الْقَدْرِ بِأَنَّهُ فَضْلٌ خَالٍ عَنْ عِوَضٍ فَحُكْمُ النَّصِّ وُجُوبُ الْمُسَاوَاةِ ثُمَّ الْحُرْمَةُ بِنَاءً عَلَى فَوْتِهَا وَالدَّاعِي إلَى هَذَا الْحُكْمِ الْقَدْرُ وَالْجِنْسُ إذْ بِهِمَا يُثْبِتُ الْمُسَاوَاةَ صُورَةً وَمَعْنًى ، فَإِذَا وَجَدْنَا هَذِهِ الْعِلَّةَ فِي سَائِرِ الْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ اعْتَبَرْنَاهَا بِالْحِنْطَةِ ، وَأَيْضًا حَدِيثُ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ فَاعْتَبِرُوا وَحَدِيثُهُ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا إلَى الْيَمَنِ قَالَ لَهُ بِمَ تَقْضِي ؟ قَالَ بِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ .
قَالَ: فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى ؟ قَالَ أَقْضِي بِمَا قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَإِنْ لَمْ تَجِدْ مَا قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ: أَجْتَهِدُ بِرَأْيِي .
قَالَ: عَلَيْهِ السَّلَامُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِهِ بِمَا يَرْضَى بِهِ رَسُولُهُ .
( وَقَدْ رَوَيْنَا مَا هُوَ قِيَاسٌ عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ) فِي آخِرِ رُكْنِ السُّنَّةِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ { أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكِ دَيْنٌ } الْحَدِيثَ وَحَدِيثُ قُبْلَةِ الصَّائِمِ .
( وَعَمَلُ الصَّحَابَةِ وَمُنَاظَرَتُهُمْ فِيهِ ) أَيْ: فِي الْقِيَاسِ ( أَشْهَرُ مِنْ أَنْ يَخْفَى ) ثُمَّ شَرَعَ فِي جَوَابِ الدَّلَائِلِ الْمَذْكُورَةِ عَلَى نَفْيِ الْقِيَاسِ فَقَالَ: ( وَيَكُونُ الْكِتَابُ تِبْيَانًا بِمَعْنَاهُ ؛ لِأَنَّ التِّبْيَانَ يَتَعَلَّقُ بِالْمَعْنَى ، وَالْبَيَانَ بِاللَّفْظِ ) وَلَمَّا كَانَ الثَّابِتُ بِالْقِيَاسِ ثَابِتًا بِمَعْنَى النَّصِّ يَكُونُ النَّصُّ دَالًّا عَلَى حُكْمِ الْمَقِيسِ بِطَرِيقِ التِّبْيَانِ .
( وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى { وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ } الْآيَةَ .
فَكُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ فِي كِتَابِ اللَّهِ بَعْضُهُ لَفْظًا وَبَعْضُهُ مَعْنًى ) فَالْحُكْمُ فِي الْمَقِيسِ عَلَيْهِ يَكُونُ مَوْجُودًا فِي الْكِتَابِ لَفْظًا ، وَالْحُكْمُ فِي الْمَقِيسِ يَكُونُ مَوْجُودًا