بِالثَّمَنِيَّةِ لِلزَّكَاةِ فِي الْمَضْرُوبِ تَعْلِيلٌ بِالْوَصْفِ الْقَاصِرِ قُلْنَا: لَا بَلْ مُتَعَدٍّ إلَى الْحُلِيِّ فَإِنْ قِيلَ: تَعْدِيَتُهُ إلَى الْحُلِيِّ لَا تَدُلُّ عَلَى كَوْنِهِ وَصْفًا مُؤَثِّرًا وَقَدْ جَعَلْتُمْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مَبْنِيَّةً عَلَى التَّأْثِيرِ .
قُلْنَا مَعْنَى قَوْلِنَا: أَنَّ الثَّمَنِيَّةَ عِلَّةٌ لِلزَّكَاةِ فِي الْمَضْرُوبِ هُوَ أَنَّ كَوْنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ خُلِقَا ثَمَنَيْنِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمَا غَيْرُ مَصْرُوفَيْنِ إلَى الْحَاجَةِ الْأَصْلِيَّةِ بَلْ هُمَا مِنْ أَمْوَالِ التِّجَارَةِ خِلْقَةً فَيَكُونَانِ مِنْ الْمَالِ النَّامِي ، وَتَأْثِيرُ الْمَالِ النَّامِي فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ عُرِفَ شَرْعًا فَمَعْنَى كَوْنِ الثَّمَنِيَّةِ عِلَّةً لِلزَّكَاةِ أَنَّ الثَّمَنِيَّةَ مِنْ جُزْئِيَّاتِ كَوْنِ الْمَالِ نَامِيًا فَتَكُونُ عِلَّةً مُؤَثِّرَةً بِاعْتِبَارِ أَنَّ الشَّارِعَ اعْتَبَرَ جِنْسَهُ فِي حُكْمِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ ، فَالْعِلَّةُ فِي الْحَقِيقَةِ النَّمَاءُ لَا الثَّمَنِيَّةُ