لَا يَصْلُحُ عِلَّةً لِلضَّمَانِ قُلْنَا لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ عِلَّةً لِلضَّمَانِ عَلَى الْمَالِكِ .
وَقَدْ يُقَالُ: الْحُكْمُ هَاهُنَا هُوَ التَّلَفُ لَا الضَّمَانُ ، وَلَا نِزَاعَ فِي صِحَّةِ إضَافَتِهِ إلَى فِعْلِ الْبَهِيمَةِ .
قُلْنَا: وَكَذَلِكَ إلَى الْفِعْلِ الطَّبِيعِيِّ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَضْمَنَ فِي صُورَةِ شَقِّ الزِّقِّ .
( قَوْلُهُ: وَإِذَا قَالَ الْوَلِيُّ ) فَإِنْ عُورِضَ بِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يُلْقِي نَفْسَهُ فِي الْبِئْرِ .
أُجِيبَ بِأَنَّ التَّمَسُّكَ بِالظَّاهِرِ إنَّمَا يَصْلُحُ لِلدَّفْعِ وَالْوَلِيُّ مُحْتَاجٌ إلَى اسْتِحْقَاقِ الدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى أَنَّهُ وَقَعَ فِي الْبِئْرِ بِغَيْرِ تَعَمُّدٍ مِنْهُ .
( قَوْلُهُ: وَأَمَّا شَرْطٌ اسْمًا لَا حُكْمًا ) كَمَا إذَا قَالَ إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ وَهَذِهِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَوَّلُ الشَّرْطَيْنِ بِحَسَبِ الْوُجُودِ شَرْطٌ اسْمًا لِتَوَقُّفِ الْحُكْمِ عَلَيْهِ فِي الْجُمْلَةِ لَا حُكْمًا لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْحُكْمِ عِنْدَهُ ، فَإِنْ دَخَلَتْ الدَّارَيْنِ وَهِيَ فِي نِكَاحِهِ طَلُقَتْ اتِّفَاقًا ، وَإِنْ أَبَانَهَا فَدَخَلَتْ الدَّارَيْنِ ، أَوْ دَخَلَتْ إحْدَاهُمَا فَأَبَانَهَا فَدَخَلَتْ الْأُخْرَى لَمْ تَطْلُقْ اتِّفَاقًا وَإِنْ أَبَانَهَا فَدَخَلَتْ إحْدَاهُمَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَدَخَلَتْ الْأُخْرَى تَطْلُقُ عِنْدَنَا ؛ لِأَنَّ اشْتِرَاطَ الْمِلْكِ حَالَ وُجُودِ الشَّرْطِ إنَّمَا هُوَ لِصِحَّةِ وُجُودِ الْجَزَاءِ لَا لِصِحَّةِ وُجُودِ الشَّرْطِ بِدَلِيلِ أَنَّهَا لَوْ دَخَلَتْ الدَّارَيْنِ فِي غَيْرِ الْمِلْكِ انْحَلَّتْ الْيَمِينُ ، وَلَا لِبَقَاءِ الْيَمِينِ ؛ لِأَنَّ مَحَلَّ الْيَمِينِ هِيَ الذِّمَّةُ فَيَبْقَى بِبَقَائِهَا ، وَلَا يُشْتَرَطُ إلَّا عِنْدَ الشَّرْطِ الثَّانِي ؛ لِأَنَّهُ حَالَ نُزُولِ الْجَزَاءِ الْمُفْتَقِرِ إلَى الْمِلْكِ وَبِهَذَا يَخْرُجُ الْجَوَابُ عَنْ وَجْهِ قَوْلِ زُفَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى إنَّ الشَّرْطَيْنِ شَيْءٌ وَاحِدٌ فِي وُجُودِ الْجَزَاءِ ، وَفِي أَحَدِهِمَا يُشْتَرَطُ الْمِلْكُ ، وَكَذَا فِي الْآخَرِ .
( قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْعَلَامَةُ ) هِيَ