فهرس الكتاب

الصفحة 1474 من 1655

وَخُمْسِ الْمَعْدِنِ إلَى الْوَاجِدِ عِنْدَ الْحَاجَةِ .

( قَوْلُهُ: وَقَاصِرَةٌ كَحِرْمَانِ الْمِيرَاثِ ) فَإِنَّهُ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى إذْ لَا نَفْعَ فِيهِ لِلْمَقْتُولِ ثُمَّ إنَّهُ عُقُوبَةٌ لِلْقَاتِلِ لِكَوْنِهِ غُرْمًا لَحِقَهُ بِجِنَايَتِهِ حَيْثُ حُرِّمَ مَعَ عِلَّةِ الِاسْتِحْقَاقِ ، وَهِيَ الْقُرَابَةُ لَكِنَّهَا قَاصِرَةٌ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْقَائِلَ لَمْ يَلْحَقْهُ أَلَمٌ فِي بَدَنِهِ وَلَا نُقْصَانٌ فِي مَالِهِ بَلْ امْتَنَعَ ثُبُوتُ مِلْكِهِ فِي تَرِكَةِ الْمَقْتُولِ ، وَلَمَّا كَانَ الْحِرْمَانُ عُقُوبَةً ، وَجَزَاءً لِلْقَتْلِ أَيْ لِمُبَاشَرَةِ الْفِعْلِ نَفْسِهِ بِأَنْ يَتَّصِلَ فِعْلُهُ بِالْمَقْتُولِ ، وَيَحْصُلُ أَثَرُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الشَّارِعَ رَتَّبَ الْحُكْمَ عَلَى الْفِعْلِ حَيْثُ قَالَ: لَا مِيرَاثَ لِلْقَاتِلِ لَمْ يَثْبُتْ فِي حَقِّ الصَّبِيِّ إذَا قَتَلَ مُوَرِّثَهُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً لِأَنَّ فِعْلَهُ لَا يُوصَفُ بِالْحَظْرِ ، وَالتَّقْصِيرِ لِعَدَمِ الْخِطَابِ ، وَالْجَزَاءُ يَسْتَدْعِي ارْتِكَابَ مَحْظُورٍ ، وَلَا فِي الْقَتْلِ بِالسَّبَبِ بِأَنْ حَفَرَ بِئْرًا فِي غَيْرِ مِلْكِهِ فَوَقَعَ فِيهَا مُوَرِّثُهُ ، وَهَلَكَ أَوْ شَهِدَ عَلَى مُوَرِّثِهِ بِالْقَتْلِ فَقُتِلَ ثُمَّ رَجَعَ هُوَ عَنْ شَهَادَتِهِ فَإِنَّ السَّبَبَ لَيْسَ بِقَتْلٍ حَقِيقَةً ، وَإِطْلَاقُ السَّبَبِ عَلَى الْحَفْرِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ شَرْطٌ فِي مَعْنَى السَّبَبِ أَيْ الْعِلَّةِ فَإِنْ قِيلَ: قَدْ ثَبَتَ الْحِرْمَانُ بِدُونِ التَّقْصِيرِ كَمَنْ قَتَلَ مُوَرِّثَهُ خَطَأً فَالْجَوَابُ أَنَّ الْبَالِغَ الْخَاطِئَ يُوصَفُ بِالتَّقْصِيرِ لِكَوْنِهِ مَحَلَّ الْخِطَابِ إلَّا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَفَعَ حُكْمَ الْخَطَأِ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ تَفَضُّلًا مِنْهُ ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ فِي الْقَتْلِ لِعِظَمِ خَطَرِ الدَّمِ .

( قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا ) أَيْ الْكَفَّارَاتِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ضَمَانُ الْمُتْلَفِ ، وَلَا فَرْقَ فِي التَّلَفِ بَيْنَ الْمُبَاشَرَةِ ، وَالتَّسَبُّبِ ، وَاعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأَنَّ ضَمَانَ الْمُتْلَفِ لَا يَصِحُّ فِي حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ مُنَزَّهٌ عَنْ أَنْ يَلْحَقَهُ خُسْرَانٌ مُحْتَاجٌ إلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت