الْمَرْأَةِ الَّتِي هُوَ مِنْ بَابِ الْكَرَامَةِ ، وَالْأَمَةُ نَاقِصَةٌ فِيهِ لَا الْمَمْلُوكِيَّةُ الْمَالِيَّةُ الَّتِي هِيَ فِي الْأَمَةِ أَقْوَى فَإِنْ قِيلَ: الْمَمْلُوكِيَّةُ لَا تَتَحَقَّقُ بِدُونِ الْمَالِكِيَّةِ فَكُلَّمَا زَادَتْ الْمَمْلُوكِيَّةُ زَادَتْ الْمَالِكِيَّةُ ، فَيَكُونُ اتِّسَاعُ الْمَمْلُوكِيَّةِ مُسْتَلْزِمًا لِاتِّسَاعِ الْمَالِكِيَّةِ فَإِنَّ مَالِكِيَّةَ ثَلَاثَةِ عَبِيدٍ أَوْسَعُ مِنْ مَالِكِيَّةِ عَبْدَيْنِ ، فَيَجِبُ أَنْ يُعْتَبَرَ بِالرِّجَالِ أَيْضًا ؛ لِأَنَّ مَالِكِيَّةَ الْحُرِّ أَوْسَعُ مِنْ مَالِكِيَّةِ الرَّقِيقِ ، فَيَلْزَمُ تَنْصِيفُ الطَّلَاقِ بِرِقِّ الرَّجُلِ أَيْضًا لِنُقْصَانِ مَالِكِيَّتِهِ ، فَيَكُونُ طَلَاقُ الْحُرَّةِ تَحْتَ الْعَبْدِ ثِنْتَيْنِ كَطَلَاقِ الْأَمَةِ تَحْتَ الْحُرِّ فَالْجَوَابُ أَنَّ حَالَ الزَّوْجِ فِي الِاتِّسَاعِ ، وَالتَّضْيِيقِ قَدْ اُعْتُبِرَتْ مَرَّةً حَيْثُ تُنَصَّفُ عَدَدُ زَوْجَاتِ الرَّقِيقِ مِنْ الْأَرْبَعِ إلَى الثِّنْتَيْنِ بِالْإِجْمَاعِ فَلَوْ اُعْتُبِرَتْ فِي حَقِّ الطَّلَقَاتِ أَيْضًا لَزِمَ النُّقْصَانُ مِنْ النِّصْفِ ؛ لِأَنَّ الْحُرَّ يَمْلِكُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ طَلْقَةً بِحَسَبِ أَرْبَعِ زَوْجَاتٍ ، فَيَجِبُ أَنْ يَمْلِكَ الْعَبْدُ سِتَّ طَلَقَاتٍ يُوقِعُهَا عَلَى زَوْجَتَيْنِ تَحْقِيقًا لِلتَّنْصِيفِ ، وَلَوْ تَنَصَّفَ الطَّلَاقُ فِي حَقِّهِ أَيْضًا يَلْزَمُ أَنْ لَا يَمْلِكَ إلَّا أَرْبَعَ تَطْلِيقَاتٍ ، وَهَذَا أَقَلُّ مِنْ السِّتِّ الَّتِي هِيَ نِصْفُ اثْنَيْ عَشَرَ .
( قَوْلُهُ: وَلَمَّا كَانَ أَحَدُ الْمِلْكَيْنِ ) يُرِيدُ أَنَّهُ يَتَفَرَّغَ عَلَى مُنَافَاةِ الرِّقِّ لِكَمَالِ الْكَرَامَاتِ نُقْصَانُ دِيَةِ الرَّقِيقِ حَتَّى ، لَوْ قُتِلَ خَطَأً يَجِبُ عَلَى عَاقِلَةِ الْجَانِي قِيمَتُهُ لِلْمَوْلَى بِشَرْطِ أَنْ تَنْقُصَ عَنْ دِيَةِ الْحُرِّ ، وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَضْعَافَ ذَلِكَ ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى تَجِبُ الْقِيمَةُ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ ، وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ فِي الرَّقِيقِ جِهَةَ الْمَالِيَّةِ ، وَجِهَةَ النَّفْسِيَّةِ ؛ فَاعْتَبَرَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى جِهَةَ الْمَالِيَّةِ ؛ لِأَنَّ الْمَالَ يَجِبُ