وَالْوَصِيَّةِ بِهَا ، وَالتَّصَدُّقِ بِهَا ، وَأَخْذِ الْعُشْرِ مِنْ قِيمَتِهَا ، وَكَذَا الْخِنْزِيرُ .
( قَوْلُهُ: فَيُحَدُّ قَاذِفُهُ ) أَيْ: قَاذِفُ الْمُسْلِمِ الَّذِي وَطِئَ فِي نِكَاحِ الْمَحَارِمِ حَالَ الْكُفْرِ ، وَهَذَا تَفْرِيعٌ عَلَى ثُبُوتِ الْإِحْصَانِ وَقَوْلُهُ ، وَتَجِبُ بِهِ النَّفَقَةُ تَفْرِيعٌ عَلَى صِحَّةِ النِّكَاحِ لَا عَلَى ثُبُوتِ الْإِحْصَانِ ، فَلَا يَكُونُ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ فَيُحَدُّ قَاذِفُهُ بَلْ عَلَى مَا قَبْلَهُ ، وَكَذَا قَوْلُهُ: وَلَا يُفْسَخُ أَيْ: نِكَاحُ الْمَحَارِمِ بِرَفْعِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ الْكَافِرَيْنِ الْأَمْرَ إلَى الْقَاضِي ، وَطَلَبِ حُكْمِ الْإِسْلَامِ إلَّا أَنْ يَجْتَمِعَ الزَّوْجَانِ عَلَى التَّرَافُعِ فَحِينَئِذٍ يُفْسَخُ ، وَإِذَا لَمْ تَكُنْ هَذِهِ الْفُرُوعُ الثَّلَاثَةُ مُتَعَلِّقَةً بِثُبُوتِ الْإِحْصَانِ كَانَ فِي تَأْخِيرِهَا عَنْهُ ثُمَّ إيرَادِ الدَّلِيلِ عَلَى ثُبُوتِ الْإِحْصَانِ مُنْضَمًّا إلَى الدَّلِيلِ عَلَى تَقَوُّمِ الْخَمْرِ نَوْعُ تَعْقِيدٍ ، وَسُوءُ تَرْتِيبٍ ، وَإِنَّمَا وَقَعَ فِي ذَلِكَ لِتَغْيِيرِهِ أُسْلُوبَ كَلَامِ فَخْرِ الْإِسْلَامِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى حَيْثُ أَوْرَدَ هَذَا الْكَلَامَ جَوَابًا عَمَّا قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى إنَّ دِيَانَتَهُمْ تُعْتَبَرُ دَافِعَةً لِلتَّعَرُّضِ لَا لِلْخِطَابِ ؛ لِأَنَّ مُجَرَّدَ الْجَهْلِ لَا يَصْلُحُ عُذْرًا فَكَيْفَ الْمُكَابَرَةُ ، وَالْعِنَادُ .
؟ ، لَكِنْ أُمِرْنَا بِتَرْكِهِمْ ، مَا يَدِينُونَ ، وَعَدَمِ التَّعَرُّضِ لِهَذَا بِسَبَبِ عَقْدِ الذِّمَّةِ فَلَا يُحَدُّ شَارِبُهُمْ لَكِنْ لَا يَثْبُتُ إيجَابُ الضَّمَانِ عَلَى مُتْلِفِ الْخَمْرِ ، وَلَا صِحَّةُ بَيْعِهَا ، وَلَا إيجَابُ النَّفَقَةِ عَلَى نَاكِحِي الْمَحَارِمِ ، وَلَا الْحَدُّ عَلَى قَاذِفِهِ ، فَأَجَابَ بِأَنَّ تَقَوُّمَ الْمَالِ ، وَإِحْصَانَ النَّفْسِ أَيْضًا مِنْ بَابِ الْعِصْمَةِ ، وَهِيَ الْحِفْظُ عَلَى التَّعَرُّضِ فَكَانَتْ الْأَحْكَامُ الْمَذْكُورَةُ مِنْ ضَرُورِيَّاتِ ذَلِكَ .
( قَوْلُهُ: وَأَكْلِهِمْ الرِّبَا ، وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ ) مِنْ سَهْوِ الْقَلَمِ ، وَالصَّوَابِ { وَأَخْذِهِمْ الرِّبَا } .
( قَوْلُهُ: فَإِنَّ دِيَانَةَ