فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 1655

مُسْتَعْمَلًا فِي الْكُلِّ ، بَلْ فِيمَا دُونَهُ مَجَازًا ، وَمَا دُونَ الْكُلِّ أَفْرَادٌ مُتَعَدِّدَةٌ مُتَسَاوِيَةٌ فِي كَوْنِ اللَّفْظِ مَجَازًا فِيهَا مِنْ غَيْرِ رُجْحَانٍ فَلَا يَثْبُتُ بَعْضٌ مِنْهَا ؛ لِأَنَّهُ تَرْجِيحٌ مِنْ غَيْرِ مُرَجِّحٍ ، وَفِيهِ نَظَرٌ .

أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّ مَا ذُكِرَ إنَّمَا يَصِحُّ فِي الْمَخْصُوصِ الْمَجْهُولِ أَمَّا فِي الْمَعْلُومِ فَعَدَمُ الرُّجْحَانِ مَمْنُوعٌ ، بَلْ مَجْمُوعُ مَا وَرَاءَ الْمَخْصُوصِ مُتَعَيِّنٌ مَثَلًا إذَا أُخْرِجَ مِنْ الْمِائَةِ عَشَرَةٌ تَعَيَّنَ التِّسْعُونَ ، وَإِذَا أُخْرِجَ عِشْرُونَ تَعَيَّنَ الثَّمَانُونَ ، وَإِذَا أُخْرِجَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ أَهْلِ الذِّمَّةِ تَعَيَّنَ غَيْرُهُمْ .

وَأَمَّا ثَانِيًا فَلِأَنَّ الدَّلِيلَ الْمَذْكُورَ عَلَى تَقْدِيرِ تَمَامِهِ لَا يَدُلُّ عَلَى تَمَكُّنِ الشُّبْهَةِ ، بَلْ يَدُلُّ عَلَى أَنْ لَا يَبْقَى الْعَامُّ حُجَّةً أَصْلًا وَيَصِيرُ مُجْمَلًا مَوْقُوفًا عَلَى الْبَيَانِ ، وَغَايَةُ تَوْجِيهِهِ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ عَدَدٌ مُعَيَّنٌ مِنْهَا عَلَى سَبِيلِ الْقَطْعِ ، بَلْ إنْ كَانَ الْمَخْصُوصُ مَجْهُولًا لَا يَتَرَجَّحُ شَيْءٌ مِنْهَا ، وَإِنْ كَانَ مَعْلُومًا يَتَرَجَّحُ مَجْمُوعُ مَا وَرَاءَ الْمَخْصُوصِ لَكِنْ ظَنًّا لَا قَطْعًا لِاحْتِمَالِ خُرُوجِ بَعْضٍ آخَرَ بِالتَّعْلِيلِ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ قَوْلُهُ"لِأَنَّهُ تَرْجِيحٌ مِنْ غَيْرِ مُرَجِّحٍ"مُخْتَصًّا بِصُورَةِ الْمَجْهُولِ .

( قَوْلُهُ حَتَّى يُخَصِّصَهُ ) يَعْنِي: لَمَّا لَمْ يَبْقَ الْعَامُّ بَعْدَ التَّخْصِيصِ قَطْعِيًّا جَازَ فِي الْعَامِّ بَعْدَ التَّخْصِيصِ مِنْ الْكِتَابِ ، وَالْمُتَوَاتِرِ مِنْ الْحَدِيثِ مَعْلُومًا كَانَ الْمَخْصُوصُ أَوْ مَجْهُولًا أَنْ يُخَصَّصَ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ وَالْقِيَاسُ إجْمَاعًا وَيُعْلَمُ مِنْ جَوَازِ تَخْصِيصِهِ بِالْقِيَاسِ أَنَّهُ دُونَ خَبَرِ الْوَاحِدِ فِي الدَّرَجَةِ ؛ لِأَنَّ الْقِيَاسَ لَا يَصْلُحُ مُعَارِضًا لِخَبَرِ الْوَاحِدِ حَتَّى رَجَّحُوا خَبَرَ الْقَهْقَهَةِ عَلَى الْقِيَاسِ وَكَذَا خَبَرُ الْأَكْلِ نَاسِيًا فِي الصَّوْمِ ، وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ ثُبُوتَ الْحُكْمِ فِيمَا وَرَاءَ الْمَخْصُوصِ إنَّمَا هُوَ مَعَ شَكٍّ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت