فهرس الكتاب

الصفحة 1604 من 1655

وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا ، وَعَنْ ابْنِ كَيْسَانَ { أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ ، وَالْمَيْسِرِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ بِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ مَاتُوا ، وَقَدْ شَرِبُوا الْخَمْرَ ، وَأَكَلُوا الْمَيْسِرَ ، وَكَيْفَ بِالْغَائِبِينَ عَنَّا فِي الْبُلْدَانِ لَا يَشْعُرُونَ بِتَحْرِيمِهَا ، وَهُمْ يَطْعَمُونَهَا فَنَزَلَتْ } .

( قَوْلُهُ: وَالْبِكْرُ ) أَيْ: ، وَكَجَهْلِ الْبِكْرِ بِالنِّكَاحِ فِيمَا إذَا زَوَّجَهَا ، وَلِيٌّ غَيْرِ الْأَبِ أَوْ الْجَدِّ مِنْ الْكُفْءِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ زَوَّجَهَا الْأَبُ أَوْ الْجَدُّ مِنْ غَيْرِ الْكُفْءِ أَوْ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ فَإِنَّهُ يَكُونُ عُذْرًا حَتَّى يَكُونَ لَهَا الْفَسْخُ بَعْدَ الْعِلْمِ بِالنِّكَاحِ ، وَأَمَّا إذَا زَوَّجَهَا الْأَبُ أَوْ الْجَدُّ مِنْ الْكُفْءِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ لَمْ يَكُنْ لَهَا الْفَسْخُ لِكَمَالِ النَّظَرِ ، وَوُفُورِ الشَّفَقَةِ ، وَلَوْ زَوَّجَهَا غَيْرُ الْأَبِ ، وَالْجَدِّ مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ أَوْ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ لَمْ يَصِحَّ النِّكَاحُ أَصْلًا ، وَإِنَّمَا صَرَّحَتْ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ اُشْتُهِرَ فِي بَعْضِ الْبِلَادِ نَقْلًا عَنْ الْمُصَنِّفِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ يَصِحُّ النِّكَاحُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَكِنْ يَكُونُ لَهَا الْفَسْخُ ، وَهَكَذَا أَوْرَدَهُ فِي شَرْحِهِ لِلْوِقَايَةِ ، وَلَا يُوجَدُ لَهُ رِوَايَةٌ أَصْلًا .

( قَوْلُهُ: لِأَنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ وَاجِبٌ عَلَيْهَا ) أَيْ: عَلَى الْبِكْرِ ، وَتَقْرِيرُ الْقَوْمِ أَنَّ جَهْلَ الْبِكْرِ بِالْخِيَارِ لَيْسَ بِعُذْرٍ لِاشْتِهَارِ الْعِلْمِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ ، وَعَدَمِ الْمَانِعِ مِنْ التَّعَلُّمِ فِي جَانِبِهَا بِخِلَافِ الْأَمَةِ فَإِنَّ اشْتِغَالَهَا بِخِدْمَةِ السَّيِّدِ مَانِعٌ ، وَعَلَى هَذَا الْإِيرَادِ الِاعْتِرَاضُ بِأَنَّ الْبِكْرَ قَبْلَ الْبُلُوغِ لَمْ تُكَلَّفْ بِالشَّرَائِعِ لَا سِيَّمَا بِالْمَسَائِلِ الْخَفِيَّةِ .

( قَوْلُهُ: حَتَّى يُشْتَرَطَ لِلْقَضَاءِ ثَمَّةَ ) أَيْ: فِي فَسْخِ الْبِكْرِ بَعْدَ الْبُلُوغِ لَا هُنَا أَيْ: لَا فِي فَسْخِ الْمُعْتَقَةِ ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت