فهرس الكتاب

الصفحة 1618 من 1655

تَعَالَى لَا يَرْضَاهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى إنَّ اللَّهَ { لَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ } .

( قَوْلُهُ: وَهِيَ ) أَيْ: التَّصَرُّفَاتُ إمَّا إنْشَاءَاتٌ أَوْ إخْبَارَاتٌ أَوْ اعْتِقَادَاتٌ ؛ لِأَنَّ التَّصَرُّفَ إنْ كَانَ إحْدَاثَ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ فَإِنْشَاءٌ ، وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ الْقَصْدُ مِنْهَا إلَى بَيَانِ الْوَاقِعِ فَإِخْبَارَاتٌ ، وَإِلَّا فَاعْتِقَادَاتٌ ، وَالْإِنْشَاءُ إمَّا أَنْ يَحْتَمِلَ الْفَسْخَ أَوْ لَا ، وَالْأَوَّلُ إمَّا أَنْ يَتَوَاضَعَ الْمُتَعَاقِدَانِ عَلَى أَصْلِ الْعَقْدِ أَوْ الثَّمَنِ بِحَسَبِ قَدْرِهِ أَوْ جِنْسِهِ ، وَعَلَى التَّقَادِيرِ الثَّلَاثَةِ إمَّا أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى الْإِعْرَاضِ عَنْ الْهَزْلِ ، وَالْمُوَاضَعَةِ أَوْ عَلَى بِنَاءِ الْعَقْدِ عَلَيْهَا أَوْ عَلَى أَنْ لَا يَحْضُرَهُمَا شَيْءٌ ، وَإِمَّا أَنْ لَا يَتَّفِقَا عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَحِينَئِذٍ إمَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَحَدُهُمَا الْإِعْرَاضَ ، وَالْآخَرُ الْبِنَاءَ أَوْ عَدَمَ حُضُورِ شَيْءٍ أَوْ يَدَّعِيَ أَحَدُهُمَا الْبِنَاءَ ، وَالْآخَرُ عَدَمَ حُضُورِ شَيْءٍ ، وَأَحْكَامُ الْأَقْسَامِ بَعْضُهَا مَشْرُوحٌ فِي الْكِتَابِ ، وَبَعْضُهَا مَتْرُوكٌ لِانْسِيَاقِ الذِّهْنِ إلَيْهِ .

( قَوْلُهُ: لِعَدَمِ الرِّضَى بِالْحُكْمِ ) لَوْ قَالَ لِعَدَمِ اخْتِيَارِ الْحُكْمِ لَكَانَ أَوْلَى ؛ لِأَنَّهُ الْمَانِعُ عَنْ الْمِلْكِ لَا عَدَمُ الرِّضَا كَالْمُشْتَرِي مِنْ الْمُكْرَهِ فَإِنَّهُ يَمْلِكُ بِالْقَبْضِ لِوُجُودِ الِاخْتِيَارِ ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الرِّضَا .

( قَوْلُهُ: فَإِنْ نَقَضَهُ ) أَيْ: الْعَقْدَ الَّذِي اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُوَاضَعَةِ أَحَدُهُمَا أَيْ: أَحَدُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ انْتَقَضَ ؛ لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ وِلَايَةَ النَّقْضِ لَكِنَّ الصِّحَّةَ تَتَوَقَّفُ عَلَى اخْتِيَارِهِمَا جَمِيعًا ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ شَرْطِ الْخِيَارِ لِلْمُتَعَاقِدَيْنِ فَإِجَازَةُ أَحَدِهِمَا لَا تُبْطِلُ خِيَارَ الْآخَرِ ، وَقَدَّرَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مُدَّةَ الْخِيَارِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ اعْتِبَارًا بِالْخِيَارِ الْمُؤَبَّدِ حَتَّى يَتَقَرَّرَ الْفَسَادُ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ وَعِنْدَهُمَا يَجُوزُ الِاخْتِيَارُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت