فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 1655

الْمُرَادُ أَنَّهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الثَّلَاثَةُ وَأَنْ يُرَادَ بِهِ الْأَرْبَعَةُ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الْأَعْدَادِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ مُبْهَمًا غَيْرَ دَالٍّ عَلَى الِاسْتِغْرَاقِ فَلَا يُوجِبُ الْعُمُومَ بَلْ يُنَافِيهِ لِأَنَّ الدَّلَالَةَ عَلَى الِاسْتِغْرَاقِ شَرْطٌ فِيهِ ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْجَمْعِ الْمُعَرَّفِ ، وَأَمَّا الْمُنْكَرُ فَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ .

وَكَذَا سَائِرُ أَسْمَاءِ الْجُمُوعِ ، وَإِلَّا فَقَدْ سَبَقَ أَنَّ الرَّهْطَ اسْمٌ لِمَا دُونَ الْعَشَرَةِ مِنْ الرِّجَالِ عَلَى مَا صُرِّحَ بِهِ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ فَصَارَ الْحَاصِلُ أَنَّ الْمُعَرَّفَ بِاللَّامِ مِنْ الْجُمُوعِ ، وَأَسْمَائِهَا لِجَمِيعِ الْأَفْرَادِ قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ ، وَإِنْ كَانَ دُونَ اللَّازِمِ لِمَا دُونَ الْعَشَرَةِ كَالرَّهْطِ أَوْ لِلْعَشْرَةِ فَمَا دُونَهَا كَجَمْعِ الْقِلَّةِ مِثْلُ الْمُسْلِمِينَ ، وَالْمُسْلِمَاتِ ، وَالْأَنْفُسِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ .

وَأَمَّا تَحْقِيقُ أَنَّ الْمَوْضُوعَ لِلْعُمُومِ هُوَ مَجْمُوعُ الِاسْمِ ، وَحَرْفُ التَّعْرِيفِ أَوْ الِاسْمِ بِشَرْطِ التَّعْرِيفِ ، وَعَلَى الثَّانِي هَلْ يَصِيرُ مُشْتَرَكًا حَيْثُ وُضِعَ بِدُونِ التَّعْرِيفِ لِمُطْلَقِ الْجَمْعِ وَأَنَّ هَذَا الْوَضْعَ لَا شَكَّ أَنَّهُ نَوْعِيٌّ فَكَيْفَ يَكُونُ اللَّفْظُ بِاعْتِبَارِهِ حَقِيقَةً ، وَإِنَّ الْحُكْمَ فِي مِثْلِهِ عَلَى كُلِّ جَمْعٍ أَوْ عَلَى كُلِّ فَرْدٍ ، وَأَنَّهُ لِلْأَفْرَادِ الْمُحَقَّقَةِ خَاصَّةً أَوْ الْمُحَقَّقَةِ ، وَالْمُقَدَّرَةِ جَمِيعًا ، وَأَنَّ مَدْلُولَهُ الِاسْتِغْرَاقُ الْحَقِيقِيُّ أَوْ أَعَمُّ مِنْ الْحَقِيقِيِّ ، وَالْعُرْفِيُّ فَالْكَلَامُ فِيهِ طَوِيلٌ لَا يَحْتَمِلُهُ الْمَقَامُ .

( قَوْلُهُ لِأَنَّ أَقَلّ الْجَمْعِ ثَلَاثَةٌ ) اخْتَلَفُوا فِي أَقَلِّ عَدَدٍ تُطْلَقُ عَلَيْهِ صِيغَةُ الْجَمْعِ فَذَهَبَ أَكْثَرُ الصَّحَابَةِ ، وَالْفُقَهَاءِ ، وَأَئِمَّةِ اللُّغَةِ إلَى أَنَّهُ ثَلَاثَةٌ حَتَّى لَوْ حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ نِسَاءً لَا يَحْنَثُ بِتَزَوُّجِ امْرَأَتَيْنِ ، وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إلَى أَنَّهُ اثْنَانِ حَتَّى يَحْنَثُ بِتَزَوُّجِ امْرَأَتَيْنِ ، وَتَمَسَّكُوا بِوُجُوهٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت