فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الْأَوَّلُ قَوْله تَعَالَى { فَإِنْ كَانَ لَهُ إخْوَةٌ } ، وَالْمُرَادُ اثْنَانِ فَصَاعِدًا لِأَنَّ الْأَخَوَيْنِ يَحْجُبَانِ الْأُمَّ إلَى السُّدُسِ كَالثَّلَاثَةِ ، وَالْأَرْبَعَةِ ، وَكَذَا كُلُّ جَمْعٍ فِي الْمَوَارِيثِ ، وَالْوَصَايَا حَتَّى إنَّ فِي الْمِيرَاثِ لِلْأُخْتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ كَمَا لِلْأَخَوَاتِ ، وَفِي الْوَصِيَّةِ لِلِاثْنَيْنِ مَا أَوْصَى لِأَقْرِبَاءِ فُلَانٍ الثَّانِي قَوْله تَعَالَى { فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا } أَيْ قَلْبًا كَمَا إذْ مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ .
الثَّالِثُ: قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ { الِاثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَةٌ } ، وَمِثْلُ حُجَّةٍ مِنْ اللُّغَوِيِّ فَكَيْفَ مِنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَتَمَسَّكَ الذَّاهِبُونَ إلَى أَنَّ أَقَلَّ الْجَمْعِ ثَلَاثَةٌ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ عَلَى اخْتِلَافِ صِيَغِ الْوَاحِدِ ، وَالتَّثْنِيَةِ ، وَالْجَمْعِ فِي غَيْرِ ضَمِيرِ الْمُتَكَلِّمِ لِمَا سَتَعْرِفُ مِثْلُ: رَجُلٌ رَجُلَانِ رِجَالٌ ، وَهُوَ فَعَلَ ، وَهُمَا فَعَلَا ، وَهُمْ فَعَلُوا ، وَأَيْضًا مَا فَوْقَ الِاثْنَيْنِ هُوَ الْمُتَبَادَرُ إلَى الْفَهْمِ مِنْ صِيغَةِ الْجَمْعِ ، وَأَيْضًا يَصِحُّ نَفْيُ الْجَمْعِ عَنْ الِاثْنَيْنِ مَا فِي الدَّارِ رِجَالٌ بَلْ رَجُلَانِ وَأَيْضًا يَصِحُّ رِجَالٌ ثَلَاثَةٌ ، وَأَرْبَعَةٌ ، وَلَا يَصِحُّ رِجَالٌ اثْنَانِ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِوُجُوبِ مُرَاعَاةِ صُورَةِ اللَّفْظِ بِأَنْ يَكُونَ الْمَوْصُوفُ ، وَالصِّفَةُ كِلَاهُمَا مَثْنًى أَوْ مَجْمُوعًا لِأَنَّ أَسْمَاءَ الْأَعْدَادِ لَيْسَتْ جُمُوعًا ، وَلَا لَفْظَ اثْنَانِ مَثْنًى عَلَى مَا تَقَرَّرَ فِي مَوْضِعِهِ ، وَلِأَنَّهُ يَصِحُّ جَاءَنِي زَيْدٌ ، وَعُمَرُ ، وَالْعَامِلَانِ ، وَلَا يَصِحُّ الْعَامِلُونَ ثُمَّ أَجَابُوا عَنْ تَمَسُّكَاتِ الْمُخَالِفِ أَمَّا عَنْ الْأَوَّلِ فَبِأَنَّهُ لَا نِزَاعَ فِي أَنَّ أَقَلَّ الْجَمْعِ اثْنَانِ فِي بَابِ الْإِرْثِ اسْتِحْقَاقًا ، وَحَجْبًا ، وَالْوَصِيَّةُ لَكِنْ لَا بِاعْتِبَارِ أَنَّ صِيغَةَ الْجَمْعِ مَوْضُوعَةٌ لِلِاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا بَلْ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ ثَبَتَ بِالدَّلِيلِ أَنَّ لِلِاثْنَيْنِ حُكْمَ الْجَمْعِ أَمَّا